قالت وكالة تسنيم إن الولايات المتحدة وافقت على تعليق العقوبات النفطية المفروضة على إيران خلال فترة المفاوضات، بحسب وكالة بلومبرج.
ويعني تعليق العقوبات رفعها مؤقتاً، وتصر إيران على أن يكون رفع جميع العقوبات المفروضة عليها جزءاً من التزامات الولايات المتحدة. ومع ذلك، اقترحت الولايات المتحدة إعفاءً مؤقتاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) لحين التوصل إلى اتفاق نهائي.
أعلنت إيران الإثنين أنها ردّت على مقترح أمريكي جديد يهدف إلى إنهاء الحرب، قائلة إن التواصل مستمر مع الولايات المتحدة رغم تقارير إعلامية إيرانية وصفت مطالب واشنطن بالمفرطة، بحسب وكالة بي بي سي.
وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية نقلاً عمن وصفته بالمصدر القريب من فريق التفاوض الايراني، بأنّ إيران سلّمت أحدث نصوصها المكون من 14 بنداً عبر وسيط باكستاني، ليقوم الوسيط الباكستاني بتسليمه إلى الأميركيين.
وقال تقرير الوكالة إنّ النص الإيراني الجديد يركز على موضوع مفاوضات إنهاء الحرب، والإجراءات التي تبني الثقة من قبل الجانب الأمريكي.
كما نقلت تسنيم في تقرير آخر، أنّ الولايات المتحدة وافقت على الإسقاط المؤقت للعقوبات" المفروضة على إيران.
وأكدت مصادر باكستانية لوكالة رويترز يوم الاثنين بأنّ باكستان، الوسيط في عملية السلام، قدّمت للولايات المتحدة مقترحاً مُعدّلاً من إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، محذرةً من أنّ الجانبين "لا يملكان الكثير من الوقت" لتضييق هوة خلافاتهما،ولم يُفصح المصدر الباكستاني عن تفاصيل المقترح المُعدّل.
وعند سؤاله عمّا إذا كان تضييق هوّة الخلافات سيستغرق وقتاً؟، قال المصدر إنّ الجانبين يُغيّران أهدافهما باستمرار، وأضاف: "ليس لدينا الكثير من الوقت".
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قال خلال مؤتمر صحافي الاثنين: "كما أعلنّا أمس، فقد نُقلت مخاوفنا إلى الجانب الأمريكي".
وأضاف بقائي، إنّ إيران تركز في هذه المرحلة على إنهاء الحرب بحسب ما نقلته عنه وسائل إعلام إيرانية رسمية. وأكد أنّ المحادثات جارية بوساطة باكستانية.
ويأتي إعلان طهران بعد أن حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من "عواقب وخيمة" على إيران إذا لم يتحرك قادتها بسرعة.
وكتب في منشور عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال": "بالنسبة لإيران، الوقت ينفد، وعليها أن تتحرك بسرعة، الوقت عامل حاسم".
كما هدد ترامب بأنه "لن يبقى شيء" من إيران، في حال عدم الوصول إلى اتفاق.
كما أفادت قناة فوكس نيوز الأمريكية أنّ الرئيس ترامب، سيجتمع مع مستشاريه الأمنيين والعسكريين في غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم الثلاثاء لمراجعة آخر التطورات المتعلقة بإيران.
وتُعقد في غرفة العمليات اجتماعات بالغة الأهمية، عادةً ما تتعلق بالحرب والتطورات الأمنية، في البيت الأبيض.
وخلال الأيام القليلة الماضية، أعرب ترامب عن استيائه من رد إيران على مقترحاته، وهدد طهران بالسعي إلى التوصل إلى اتفاق مع واشنطن "في أسرع وقت ممكن"، وإلا، بحسب ترامب، "قد لا يبقى لها شيء".
وكرر رسالة ترامب تهديده السابق بأن "حضارة بأكملها" ستنهار ما لم توافق إيران على اتفاق لإنهاء الحرب، قبل إعلان وقف إطلاق النار في أوائل أبريل.
ومن جهته، دعا السيناتور الجمهوري الأمريكي ليندسي جراهام، الرئيس ترامب إلى استهداف بنية إيران التحتية للطاقة ما لم توافق على الشروط الأمريكية في المفاوضات النووية.
وقال السيناتور الجمهوري لقناة "ان بي سي": "اضربوهم بقوة أكبر. ربما إذا تضرروا بما فيه الكفاية، سيوافقون. لكنني أعتقد الآن أنهم يحاولون إبقاءنا في حالة انتظار. أعتقد أنهم يتلاعبون، وعلى حد تعبير الرئيس، أعتقد أنهم مجانين".
وقد حذّر العديد من الخبراء في الأسابيع الأخيرة من أن الهجمات على البنية التحتية الحيوية للمدنيين تُعدّ انتهاكاً للأعراف الإنسانية التي تحكم النزاعات الدولية.