قرر بعض المنتجين والمؤلفين اعادة تقديم أفلامهم السينمائية التي قدموها منذ سنوات وحققت نجاحا جماهيريا بأجزائها الأولى لتقديم اجزاء ثانية منها للجمهور الفترة المقبلة .
وأبرز هذه الأفلام " سهر الليالي " الذي طرح منذ 20 عاما للسيناريست تامر حبيب ، ويعتبر فيلما أيقونيا في تلك الفترة ، وأعلن حبيب أن الجزء الثاني منه سيركز على 4 علاقات عاطفية وزوجية معاصرة وسيضم مجموعة من النجوم الشباب.
وتخرجه مريم أحمدي ، وقام ببطولة الجزء الأول منى زكي وحنان ترك وفتحي عبد الوهاب وأحمد حلمي وخالد أبو النجا وشريف منير وعلا غانم .
كذلك فيلم" الفيل الأزرق" سيقدم منه جزء ثالث الفترة القادمة بطولة النجم كريم عبد العزيز لاستكمال رحلة يحى راشد ، وحقق الجزئين السابقين الأول والثاني نجاحا كبيرا وشارك في بطولتهم النجمة هند صبري والنجم اياد نصار اخراج مروان حامد وتأليف أحمد مراد .
بالاضافة لفيلم " كده رضا " بطولة النجم احمد حلمي والنجمة منة شلبي سيتم تقديم منه جزء ثان أيضا بعد سنوات من نجاح الجزء الأول .
أحمد سعد الدين : الفيلم يكون أيقونيا في زمنه فقط ، ولو أراد صناعه تقديمه فعيلهم الأفضل أن يقدموا عملا سينمائيا باسم آخر
أعرب الناقد الفني أحمد سعد الدين عن كون : الأعمال السينمائية تختلف تماما عن الدراما التليفزيونية ، ففي مناسبات قليلة للغاية يمكن السينما أن تقدم أفلام الأجزاء مثلما حصل في أفلام " قصر الشوق " و" السكرية " و " بين القصرين " ، لكنها كانت مبنية على بعضها .
أضاف ل" المال " أن يبحث بعض المنتجين على فيلم سينمائي مر عليه مايقرب 20 عاما وأقرر تقديم جزء ثان منه للجمهور حاليا فذلك على أقصى تقدير لن يصادف نفس نجاح الجزء الأول لهذه الأفلام ، وذلك حدث مع فيلم " رصيف نمرة حينما قدم بفترة الستينيات حقق نجاحا كبيرا ، لكن حينما قدم منه جزء ثان بفترة الثماننيات بعنوان" وحوش المينا" لم يحظى بالنجاح الكبير .
ولفت سعد الدين الى أن الفيلم يكون أيقونيا في زمنه فقط ، ولو أراد صناعه تقديمه فعيلهم الأفضل أن يقدموا عملا سينمائيا باسم آخر لأن مايحدث هو افلاس فني حقيقي أن يتم استثمار نجاح أفلام سينمائية معينة وتقديم جزء ثان منه .
وقال أيضا أن المشاهد الذي رأى فيلم " سهر الليالي " منذ 20 عاما بالطبع يختلف عن المشاهد في الوقت الحالي ، لذلك لماذا لايتم تقديم قصة جديدة باسم جديد بعيدا عن الاسم القديم للفيلم ، لافتا الى أن فيلم " ولاد رزق " الجزء الأول هو الذي حقق نجاحا كبيرا الا في حالات اسثنائية تخدم فيها الظروف الاجتماعية والسياسية صناع الفيلم في الجزء الثاني ، وذلك ماحدث مع فيلم " الجزيرة 2 " لكن يبقى الجزيرة 1 هو الفيلم الأيقوني .
غادة جبارة : اتهام صناع هذه الأفلام بفقر الابداع بسبب اعادة تقديم جزء ثان منها بدلا من البحث عن أفكار جديدة لتقديمها ليس سليما وغير ايجابيا
وترى دكتورة غادة جبارة أستاذ المعهد العالي للسينما : أن أي عمل فني يمحتمل أن يقدم منه جزء ثان طالما يحوي خيوط درامية مختلفة ، لذلك يجب أن ننظر للشئ الايجابي في هذا الأمر .
ولفتت الى أن تلك الأفلام السينمائية المذكورة حققت نجاحا جماهيريا وتركت بصمة في تاريخ السينما المصرية ، لذلك تقديم أجزاء ثانية منها سيساهم في وجود شغف لدى المشاهدين لهذه الأفلام .
فمثلا فيلم " سهر الليالي " جميع الأبطال تزوجوا في الجزء الأول ، لذلك سيكون لدى الجمهور حماسا لمعرفة ماهي الأحداث التي ستتم بعد ذلك وفق" جبارة " .
ونوهت أيضا أن اتهام صناع هذه الأفلام بفقر الابداع بسبب اعادة تقديم جزء ثان منها بدلا من البحث عن أفكار جديدة لتقديمها ليس سليما وغير ايجابيا ، ويجب الحكم على التجربة بعد عرضها ونقيمها .
وشددت جبارة على ان اعادة تقديم عمل فني بعد مرور سنوات كثيرة شيئا جذابا ، خاصة أننا حينما نرى صورا لممثلين في الماضي عبر مواقع التواصل ويتم المقارنة بين شكلهم الحالي والماضي نكون جذابين لهذه الصور ، لذلك رؤية الممثلين في هذه الأفلام القديمة بصورة عصرية وجديدة في أجزاء ثانية سيكون ملفتا أيضا .
وتمنت أن تقوم الشركة المتحدة بعمل مسابقة الفترة القادمة تضم أساتذة من معهد السينما والنقد الفني وبعض النقاد لظهور مواهب شابة جديدة اكتظت بهم معاهد السينما في مصر ، خاصة أنه أصبح لدينا أزمة ورق حقيقية في مختلف الأعمال الفنية.
والدليل أننا نعيد تقديم الأفلام السينمائية بأجزاء ثانية مرة أخرى ، لافتة الى أن معهد السينما بمفرده يقوم بتخريج العدد من الطلاب سنويا بجانب معهد الاسكندرية ، بالاضافة للشباب المستقلين ، لذلك نتمنى أن يقدم عمل فني واحد على الأقل ويتم استغلال الشباب الجديد الموهوب فيها ، بدلا من الاعتماد طيلة الوقت على نفس الوجوه القديمة .
ماجدة خير الله : أحيانا تنجح هذه التيمة واحيانا أخرى تفشل فشلا كبيرا ، لافتة الى أنه يجب أن يحدد صناع هذه الأفلام سبب تقديمهم لجزء ثان منها
وأوضحت الناقدة ماجدة خير الله : أن تيمة أفلام الأجزاء قدمت منها عدة أفلام سينمائية أجنبية هذا العام ، فقدم عام 2026 أحدى الأفلام الأجنبية كجزء ثان منه بعد أكثر من 15 عاما من عرض الجزء الأول .
وتضيف أنه أحيانا تنجح هذه التيمة واحيانا أخرى تفشل فشلا كبيرا ، لافتة الى أنه يجب أن يحدد صناع هذه الأفلام سبب تقديمهم لجزء ثان منها ، هل لمجرد استغلال نجاح الجزء السابق .
أشارت خير الله الى أن تجربة فيلم " حريم كريم " الجزء الثاني لم تظهر بشكل جيد وفشل جماهيريا ، وفيلم " سهر الليالي " الجمهور الذي ساهم في انجاحه في الجزء الأول أصبحوا حاليا في سن الأربعينات .
ولن يكون هو نفس الجمهور الذي سيقبل على الجزء الثاني بل سيكون أبنائهم الذين تخرجوا أيضا من الجامعة ، لذلك السؤال هل الجمهور الحالي الذي يقبل على السينما سيستهويه هذا العمل الفترة المقبلة أم لا ، فذلك سيتوقف على كيفية التناول وتوظيف الحوار والسيناريو بما يتناسب مع الفترة الزمنية الحالية والجمهور الموجود حاليا وفق " خير الله ".
