الرئيس المشارك للبرنامج: تمويلات PRIMA بمصر تجاوزت 4 ملايين يورو منذ 2018

برنامج PRIMA يمثل نموذجًا حقيقيًا للتعاون العلمي بين دول شمال وجنوب البحر المتوسط، بهدف مواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها ندرة المياه، والأمن الغذائي

قمة مشروع SEEDS المنعقد الآن في اتحاد الغرف التجارية

أكد الدكتور عبد الحميد الزهيري، الرئيس المشارك لبرنامج PRIMA، أن الشراكة تُعد واحدة من أهم نماذج التعاون الأوروبي المتوسطي في مجالات البحث العلمي والابتكار، خاصة فيما يتعلق بقضايا المياه والأمن الغذائي والتغيرات المناخية.

جاء ذلك خلال قمة مشروع SEEDS المنعقد الآن في اتحاد الغرف التجارية.

وقال الزهيري إن برنامج PRIMA يمثل نموذجًا حقيقيًا للتعاون العلمي بين دول شمال وجنوب البحر المتوسط، بهدف مواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها ندرة المياه، والأمن الغذائي، والتغيرات المناخية، وفساد النظم الزراعية.

وأضاف الزهيري أن البرنامج أُنشئ بموجب المادة 185 من معاهدة الاتحاد الأوروبي، والتي تنص على التمويل المشترك بين دول الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية في مجالات البحث والابتكار.

وأضاف أن آلية التمويل تقوم على مساهمة الدول الأعضاء بتمويل البرامج والمشروعات البحثية، في مقابل تمويل مماثل من المفوضية الأوروبية.

وأشار إلى ان البرنامج يعد من أوائل المبادرات الأوروبية التي أتاحت شراكة حقيقية مع دول غير أعضاء بالاتحاد الأوروبي منذ انطلاقها عام 2018، وهو ما يعكس أهميتها الكبيرة في تعزيز التعاون الأورومتوسطي.

وأوضح أن البرنامج يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل إدارة المياه، والزراعة المستدامة، وسلاسل القيمة الغذائية، من خلال تطبيق نهج الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والبيئة، إلى جانب نموذج للإدارة المشتركة قائم على المنفعة المتبادلة والمصلحة المشتركة بين دول المتوسط.

وأشار الزهيري إلى أن حوكمة البرنامج تتم من خلال مجلس أمناء يضم ممثلين عن 20 دولة عضوًا، بحيث تمتلك كل دولة ممثلًا داخل المجلس، الذي يتولى وضع الاستراتيجيات واتخاذ القرارات، إلى جانب سكرتارية تنفيذية تدير المشروعات والبرامج المختلفة.

ولفت إلى أن البرنامج شهد تنفيذ عدد كبير من المشروعات خلال السنوات الماضية، مع مشاركة مصرية قوية، موضحًا أن مصر كانت أول دولة من دول جنوب المتوسط من حيث عدد المشروعات وقيمة التمويل، بإجمالي تمويل تجاوز 3 ملايين يورو من الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى مليون يورو تمويلًا مصريًا.

وأكد أن التمويل الأوروبي يأتي من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، بينما يتم التمويل المحلي في مصر من خلال هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، إلى جانب أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا.

وأشار الزهيري إلى النجاح الذي تحقق خلال عام 2023، عندما أطلق برنامج PRIMA دعوة استثنائية لمواجهة التداعيات السلبية للحرب على الأمن الغذائي العالمي، خاصة في ظل اعتماد مصر على استيراد الحبوب من الدول المتأثرة بالأزمة، موضحًا أن هذه الدعوة شهدت مشاركة مصرية فعالة، وأسفرت عن فوز عدد من الباحثين والمؤسسات المصرية بمشروعات استراتيجية ممولة في قطاع النظم الزراعية والغذائية.

وأضاف أن عددًا من هذه المشروعات يتم تنفيذه بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية المصرية، ومركز البحوث الزراعية، مؤكدًا أن تلك المشروعات تمثل نموذجًا حقيقيًا لتوظيف البحث العلمي والابتكار في مواجهة التحديات، من خلال تطوير حلول مرتبطة بالاستخدام المستدام للحبوب، وتقليل الفاقد الغذائي، وتعزيز مرونة النظم الزراعية والغذائية في المنطقة.

وأوضح أن العام الحالي يشهد أيضًا بداية مرحلة جديدة من التعاون، مع مشاركة مصر لأول مرة كدولة شريكة في برنامج Horizon Europe، والذي يُعد أكبر برنامج عالمي للبحوث والابتكار، بتمويل يتجاوز 95 مليار يورو.

وأكد أن أهمية انضمام مصر للبرنامج تكمن في تحول دورها من مجرد متلقٍ للبرامج إلى شريك فاعل في صياغة الأولويات واتخاذ القرارات، حيث أصبحت مصر تشارك في اللجان المعنية بوضع سياسات البرنامج وتوجيه أولوياته بما يتوافق مع احتياجاتها التنموية والبحثية.

وأشار إلى أن هذه الشراكة تفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين والمؤسسات المصرية، خاصة في مجالات العلوم الأساسية، والشركات الناشئة، وريادة الأعمال، وهي مجالات لم تكن متاحة بالشكل الكافي أمام مصر في السابق، بما يعزز فرص التمويل والتعاون الدولي.

وأضاف الزهيري أن مشاركة مصر كدولة شريكة في “أفق أوروبا” تمثل خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز التكامل بين قطاعي البحث العلمي والقطاع الإنتاجي، متمنيًا زيادة التعاون وتقديم المزيد من المشروعات المشتركة خلال الفترة المقبلة.