أفاد تقرير دويتشه بنك بأن حالة عدم اليقين في بيئة عالمية أكثر تقلباً قد تدفع الأسر إلى زيادة الادخار لأغراض احترازية، إلا أن هذه الزيادات لا تكون كافية لتعويض الطلب المتزايد على الاستثمار العسكري، ما يؤدي في المحصلة إلى تراجع الادخار على المستوى الكلي وفرض ضغوط صعودية على أسعار الفائدة.
تراجع الادخار
وأوضح التقرير أن الإنفاق الدفاعي يُدرج ضمن الاستثمار والإنفاق الحكومي في الحسابات القومية، وهو ما يثير تساؤلات حول تأثيره على الاستهلاك الخاص.
وتشير الأدلة التاريخية، التي يستشهد بها تقرير البنك، إلى أن استهلاك الأسر يتراجع خلال فترات إعادة التسلح، كما حدث في ألمانيا خلال ثلاثينيات القرن الماضي، حيث جرى استخدام أدوات مثل حملات الادخار الوطنية وفرض قيود على استهلاك السلع، ما حدّ من إنفاق الأسر.
ضغوط مالية
وأضاف دويتشه بنك أن محاولات تعزيز الادخار الوطني لم تكن كافية لمعادلة الزيادة الكبيرة في الإنفاق العسكري، وهو ما انعكس في اختلالات خارجية مثل العجز المزمن في الحساب الجاري لألمانيا آنذاك، فضلاً عن تراجع معدلات الادخار في اقتصادات أخرى مثل المملكة المتحدة في أواخر الثلاثينيات والولايات المتحدة بعد حرب فيتنام.
وأشار التقرير إلى أن الإنفاق الدفاعي لا يخضع بالكامل للقيود التقليدية للسياسة المالية، إذ لا يؤدي بالضرورة إلى مزاحمة باقي أوجه الإنفاق، نظراً لارتباطه المباشر بوظيفة الدولة الأساسية في حماية القدرة الاقتصادية للأسر وضمان استدامة الادخار، ما يعزز استمرار الضغوط على الادخار العالمي ويدعم الاتجاه الصاعد لأسعار الفائدة.