لاجارد: التمكين الاقتصادي للمرأة يعد محركًا أساسيًا للنمو

خلال مشاركتها في برنامج Talking Development التابع للبنك الدولي

لاجارد

أكدت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي والرئيسة السابقة لصندوق النقد الدولي، أن التمكين الاقتصادي للمرأة يعد محركًا أساسيًا للنمو وزيادة الإنتاجية.

جاء ذلك خلال مشاركتها في برنامج Talking Development التابع للبنك الدولي، إذ ناقشت أهمية تمكين المرأة اقتصاديًا ودورها في بناء اقتصادات أكثر قوة وقدرة على الصمود، مشيرة إلى أن تقليص الفجوة بين الجنسين يمكن أن يرفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تصل إلى 20% في عدد من الدول، ما وصفته بأنه نمو تحولي لا يمكن تجاهله.

وأوضحت لاجارد أن الدراسات الصادرة عن مؤسسات دولية، بينها صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تؤكد أن زيادة مشاركة النساء في سوق العمل تسهم في رفع الإنتاجية وتحقيق ما وصفته بالعائد المزدوج، الذي يجمع بين العدالة الاجتماعية والكفاءة الاقتصادية.

وتطرقت إلى سباق الحياة غير المتكافئ بين النساء والرجال، موضحة أن الفجوة تبدأ منذ مستوى المعرفة المالية، ثم تتسع مع الترقيات المهنية، وتزداد خلال فترات الإنجاب ورعاية الأطفال، قبل أن تنعكس في تفاوت كبير عند التقاعد، حيث ترتفع معدلات الفقر بين النساء المتقاعدات في العديد من المجتمعات.

وشددت على ضرورة الاستثمار في سياسات داعمة مثل رعاية الأطفال، وتعزيز الإجازات، وتحسين الثقافة المالية للنساء، مؤكدة أن هذه الإجراءات ليست رفاهة اجتماعية بل أدوات اقتصادية ضرورية لزيادة النمو.

كما دعت إلى تبني الميزانية المراعية للنوع الاجتماعي باعتبارها أداة فعالة لسد فجوات عدم المساواة، مشيرة إلى أن تمكين المرأة من الوصول إلى التمويل وريادة الأعمال ينعكس مباشرة على زيادة الإيرادات والنمو الاقتصادي.

وأكدت أن التحديات لا تزال قائمة في مجال تمثيل المرأة القيادي داخل المؤسسات، داعية إلى بيئات عمل أكثر دعمًا خلال فترات الحمل والإنجاب، وإلى تعزيز ثقة النساء في قدراتهن القيادية لمواجهة ما يعرف بمتلازمة المحتال؛ وهي ظاهرة نفسية تعكس شعور الموهوبين بأنهم لا يستحقون نجاحهم.