«موديز»: صدمة الطاقة تدفع البنوك المركزية نحو التشدد النقدي

أزمة الطاقة تؤدي إلى تشديد الأوضاع الائتمانية

موديز

أكدت وكالة موديز للتصنيف الائتماني أن استمرار التضخم المرتبط بالطاقة سيدفع البنوك المركزية الكبرى إلى تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول، وربما تشديد السياسة النقدية مجددًا.

ووفقًا لتقرير حديث من الوكالة، أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط والغذاء سيُبقي التضخم العالمي عند مستويات مرتفعة، ما يضغط على البنوك المركزية بين هدفين متعارضين؛ إما دعم النمو الاقتصادي أو كبح التضخم.

وفي التفاصيل، قالت موديز إن البنوك المركزية التي تستهدف التضخم "ستتحرك بحذر"، مُرجحة تثبيت أسعار الفائدة في المدى القصير، مع الاستعداد لتشديد السياسة النقدية إذا أصبحت ضغوط التضخم أكثر استدامة. 

كما توقعت أن تؤدي أزمة الطاقة إلى تشديد الأوضاع الائتمانية عالميًّا، مع ارتفاع تكلفة التمويل وضعف شهية المستثمرين للمخاطرة، خاصة في القطاعات المعتمدة على الاقتراض.

ورجّحت موديز أن يُبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، مع الإشارة إلى إمكانية العودة للتشديد النقدي إذا ارتفعت توقعات التضخم مجددًا. 

وفي حين توقعت أن يتبنى البنك المركزي الأوروبي توجهًا متشددًا، مع احتمال رفع الفائدة مرة أو مرتين خلال 2026 إذا انعكست تكاليف الطاقة المرتفعة على التضخم الأساسي والأجور.

وتوقّع التقرير أن تُحافظ بنوك أمريكا اللاتينية على سياسات نقدية متشددة نسبيًّا بسبب ارتفاع التضخم المرتبط بالطاقة، وخاصة في المكسيك والبرازيل. 

وأشار إلى أن البنك المركزي المكسيكي أنهى بالفعل دورة خفض الفائدة في مايو، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام العودة للتشديد النقدي إذا تصاعدت الضغوط التضخمية.