بينج وترامب يتفقان على تطوير علاقة صينية أمريكية بناءة قائمة على الاستقرار الإستراتيجي

تم تبني مبادرات ودية بين البلدين

القمة الصينية الأمريكية

اتفقت الولايات المتحدة والصين على خمس نقاط حتى الآن خلال قمتهما في بكين اليوم الخميس، ومنها تعزيز علاقاتهما التعاونية.

وفي اجتماع بالغ الأهمية تم تبني مبادرات ودية بين البلدين اللذين يتنافسان منذ سنوات حول قضايا تتراوح بين الملكية الفكرية وحقوق الإنسان والتكنولوجيا والتجارة، بحسب شبكة سي إن بي سي. 

اتفق الرئيس الصيني شي جين بينج والرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تطوير "علاقة صينية أمريكية بناءة قائمة على الاستقرار الإستراتيجي"، وفقًا للبيان الرسمي الصادر عن بكين باللغة الإنجليزية. وأكد شي أن بكين ستعتمد هذا الإطار التوجيهي للسنوات الثلاث المقبلة وما بعدها.

وأضاف شي، بحسب البيان، أن تحديد المواقع الإستراتيجية سيرتكز على التعاون و"المنافسة المحسوبة" مع وجود اختلافات يمكن إدارتها، مشددًا على ضرورة ترجمة هذا الإطار إلى إجراءات ملموسة.

قال تيانتشن شو، كبير الاقتصاديين في وحدة الاستخبارات الاقتصادية: "يشير ذلك إلى فترة من "الاستقرار المُدار" ستستمر لبعض الوقت". وأضاف أنه على الرغم من استمرار بعض التوترات، "إلا أن هناك ضوابط، ولن تخرج الأمور عن سيطرة الجانبين كما كادت أن تحدث في عام 2025".

اجتماع ما قبل القمة: "متوازن وإيجابي"

وفقًا لتصريحات شي جين بينج، توصل المبعوثون التجاريون للبلدين إلى "نتائج متوازنة وإيجابية بشكل عام" في القمة التحضيرية التي عُقدت في كوريا الجنوبية. وترأس الوفد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنج.

وقال شي: "ينبغي على الجانبين العمل معًا للحفاظ على هذا الزخم الإيجابي الذي تحقق بشق الأنفس". وبكين ترحب بتعميق التعاون التجاري من جانب الولايات المتحدة، وأن "باب الصين للانفتاح سيُفتح على مصراعيه".

وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع انضمام اثنى عشر من قادة الأعمال من كبرى الشركات الأمريكية إلى زيارة ترامب، بمن فيهم إيلون ماسك من شركة تسلا وجينسن هوانج من شركة إنفيديا.

تعميق التعاون

قال شي جين بينج إنه ينبغي على الجانبين الاستفادة بشكل أفضل من قنوات الاتصال الدبلوماسية والعسكرية. كما دعا إلى تعميق التعاون في القضايا الاقتصادية والتجارية والزراعة والسياحة.

ووفقًا لمسؤول في البيت الأبيض، ناقش ترامب وشي وفريقاهما سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، بما في ذلك توسيع نطاق وصول الشركات الأمريكية إلى السوق الصينية وزيادة الاستثمارات الصينية في الصناعات الأمريكية.

ووفقًا للمسؤول الأمريكي، دعا ترامب أيضًا بكين إلى مواصلة جهودها للحد من تدفق الفنتانيل إلى الولايات المتحدة وزيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية الأمريكية.

مضيق هرمز وشراء النفط

ووفقًا للبيان الصيني، الذي لم يقدم مزيدًا من التفاصيل، ناقش الجانبان أيضًا الصراع في الشرق الأوسط والأزمة في أوكرانيا وشبه الجزيرة الكورية.

ووفقًا لمسؤول البيت الأبيض، اتفق ترامب وشي على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا لاستعادة تدفقات الطاقة عبر هذا الممر المائي الحيوي.

أكد شي جين بينج مجدداً معارضة بكين لـ"عسكرة" شريان الطاقة و"أي محاولة لفرض رسوم على استخدامه"، وفقاً لما ذكره شي. كما أعربت الصين عن رغبتها في شراء المزيد من النفط الأمريكي لتقليل اعتمادها على النفط الخام من الشرق الأوسط.

وأضاف المسؤول أن البلدين اتفقا على أنه لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي مطلقاً.

تايوان: "القضية الأهم"

خصّص شي جين بينج أشدّ عباراته لتايوان، واصفاً إياها بأنها "القضية الأهم في العلاقات الأمريكية الصينية".

وقال إن المخاطر بالغة الأهمية: "إذا أحسنا التعامل معها، ستصمد العلاقات؛ وإذا أسأنا التعامل معها، فإن البلدين يواجهان خطر الصدام أو الصراع".