نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، مقالاً لمايكل دوران وزينب ربوع، الباحثين في معهد هدسون الأمريكي، بعنوان: "صحراء النقب في إسرائيل خيار أمريكا الأمثل لإنشاء قاعدة آمنة للذكاء الاصطناعي".

ويرى الكاتبان أن الولايات المتحدة دخلت مرحلة جديدة في سباقها مع الصين على الذكاء الاصطناعي، محذرين من أن الفوز في هذا السباق يتطلب استراتيجية هجومية، تقوم على بناء تحالف في مجال الذكاء الاصطناعي يكون محصناً قدر الإمكان ضد أدوات التجسس الصيني.

ويعتبر الكاتبان أن صحراء النقب تمثل موقعاً واعداً لترجمة هذا التحالف عملياً. ويشيران في هذا السياق إلى إعلان مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين بحث إنشاء مبادرة مشتركة في النقب، تطلق عليها إسرائيل اسم "مشروع سباير"، لبناء قاعدة للذكاء الاصطناعي تجمع، بحسبهما، بين مستوى الأمان المرتبط بمنشأة عسكرية أمريكية، وروح الابتكار التي تميز مراكز التكنولوجيا في وادي السيليكون.

ومن المخطط أن تكون القاعدة مركزاً للبحث والتطوير، وبنية تحتية واسعة النطاق للذكاء الاصطناعي، وأن تضم أنظمة طاقة قادرة على تلبية الاحتياجات الكبيرة لهذا القطاع، بما في ذلك تدريب النماذج ونشرها. وبحسب المقال، سيعمل المهندسون داخل الموقع على تصميم الرقائق وبناء النماذج وتشغيلها ضمن محيط آمن، بما يقلص الاعتماد على إنتاج أشباه الموصلات في مناطق يعدها الكاتبان أكثر عرضة للمخاطر، مثل تايوان.

ويرى دوران وربوع أن هذه المبادرة يمكن أن تعزز القاعدة الصناعية لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل. لكنهما يطرحان سؤالاً أساسياً: لماذا تنشأ قاعدة للذكاء الاصطناعي خارج الأراضي الأمريكية أصلاً؟

ويجيبان بأن السباق مع الصين في هذا المجال سباق عالمي، وأن الذكاء الاصطناعي سيكون عنصراً حاسماً في العقود المقبلة في التفوق العسكري والاقتصادي. ومن ثم، فإن التعاون الدولي، في رأيهما، ليس أمراً لا مفر منه فحسب، بل قد يكون مفيداً، بشرط أن يكون محمياً من الاختراق.

ثم ينتقل الكاتبان إلى سؤال آخر: لماذا إسرائيل تحديداً لإنشاء أول قاعدة من هذا النوع؟ ويقولان إن إسرائيل تستوفي الشروط المطلوبة أكثر من أي شريك أمريكي آخر، بما في ذلك بريطانيا واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان والهند. ويضيفان أنه إذا نجح النموذج في إسرائيل، فقد يصبح قابلاً للتطبيق لاحقاً في دول أخرى.