تستهدف شركة بريطانية ناشئة متخصصة في تطوير الروبوتات البشرية، تُعرف باسم Humanoid، تنفيذ طرح عام أولي في الولايات المتحدة بحلول عام 2030، في خطوة تعكس تسارع الرهانات الاستثمارية على قطاع الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه القطاع العالمي للروبوتات البشرية موجة توسع غير مسبوقة، مدفوعة بتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وانخفاض تكاليف التصنيع، إلى جانب دخول شركات صناعية وتكنولوجية كبرى على خط المنافسة في هذا المجال، وفقا لرويترز.
توسع استثماري في سوق الروبوتات البشرية
يشهد قطاع الروبوتات البشرية تدفقاً متزايداً لرؤوس الأموال، مع توقعات بأن يتحول من نطاق النماذج التجريبية إلى الاستخدامات التجارية الواسعة خلال العقد المقبل، خاصة في مجالات التصنيع والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية.
وتشير تقديرات مؤسسات مالية إلى أن هذه السوق قد تصل إلى مستويات تتجاوز مئات المليارات من الدولارات خلال العقدين المقبلين، مع توقعات ببلوغ الإنتاج السنوي نحو مليون روبوت بحلول عام 2030 على مستوى العالم، وفق دراسات مصرفية دولية حديثة.
المنافسة بين أوروبا وأمريكا والصين
تأتي خطط الشركة البريطانية في ظل منافسة عالمية محتدمة، تقودها شركات في الولايات المتحدة والصين وأوروبا، حيث تسعى كل منطقة إلى ترسيخ موقعها في سلسلة القيمة الخاصة بالروبوتات الذكية.
وتحظى الشركات الناشئة في هذا القطاع بدعم استثماري قوي من صناديق رأس المال الجريء، إلى جانب اهتمام متزايد من شركات صناعية كبرى تبحث عن حلول أتمتة متقدمة لتعزيز الإنتاجية وخفض التكاليف التشغيلية.
يرى محللون أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمثل العامل الحاسم في تسريع تطوير الروبوتات البشرية، عبر تحسين قدراتها على الإدراك واتخاذ القرار والتفاعل مع البيئات المعقدة، ما يفتح المجال أمام تطبيقات أوسع خارج نطاق المصانع التقليدية.
كما يُتوقع أن يؤدي التكامل بين الذكاء الاصطناعي والروبوتات إلى إعادة تشكيل قطاعات كاملة خلال السنوات المقبلة، خصوصاً في ظل التقدم السريع في قدرات المعالجة وانخفاض تكلفة المكونات الإلكترونية.
تعكس خطة الشركة البريطانية للتوجه نحو الإدراج في الولايات المتحدة بحلول 2030 تصاعد الرهانات طويلة الأجل على اقتصاد الروبوتات البشرية، الذي بات يُنظر إليه كأحد أهم محركات النمو في مرحلة ما بعد الذكاء الاصطناعي التقليدي، مع سباق عالمي محتدم على الريادة في هذا القطاع الناشئ.