كشفت تقارير صحفية إسبانية ودولية أن المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس توصل إلى اتفاق مبدئي يقضي بدخوله في صفقة استحواذ على ناديه الأم إشبيلية، بالتعاون مع مجموعة استثمارية بقيادة “فايف إليفن كابيتال”، في خطوة قد تمثل تحولًا غير مسبوق في مسيرة اللاعب بعد اعتزاله المتوقع.
80% من أسهم النادي
ووفقًا لرويترز، فإن الصفقة تشمل الاستحواذ على نحو 80% من أسهم النادي مقابل ما يقارب 450 مليون يورو، مع مراعاة خصم جزء من الديون المتراكمة على النادي، إلى جانب ترتيبات مالية إضافية مرتبطة بوضع الفريق الرياضي، خصوصًا احتمالات الهبوط أو البقاء في الدوري الإسباني الممتاز.
ويأتي هذا التطور في وقت يعيش فيه إشبيلية واحدة من أكثر فتراته تعقيدًا على المستوى المالي والرياضي، حيث يواجه النادي ضغوطًا كبيرة مرتبطة بالديون وتذبذب الأداء، ما دفع المساهمين الرئيسيين إلى قبول عرض البيع بعد سنوات من التمسك بالملكية العائلية.
وتشير المعطيات إلى أن الصفقة لا تزال في مرحلة الإجراءات النهائية، حيث تحتاج إلى موافقات رسمية من رابطة الدوري الإسباني والجهات التنظيمية الرياضية في إسبانيا، إلى جانب استكمال الجوانب القانونية والمالية الخاصة بعملية نقل الملكية.
من الناحية الاستراتيجية، تمثل الخطوة تحولًا لافتًا في مسار راموس، الذي بدأ مسيرته الكروية في إشبيلية قبل انتقاله إلى ريال مدريد، حيث صنع مجده الكروي وتوج بألقاب محلية وأوروبية وعالمية، ليعود اليوم إلى ناديه الأول من بوابة الاستثمار والإدارة بدلًا من المستطيل الأخضر.
ويرى مراقبون أن دخول نجم بحجم راموس إلى ملكية الأندية يعكس اتجاهاً متزايداً لدى اللاعبين الكبار السابقين نحو الاستثمار المباشر في كرة القدم، خاصة في الأندية التي ارتبطوا بها عاطفيًا وتاريخيًا، ما قد يمنح إشبيلية فرصة لإعادة هيكلة مشروعه الرياضي والمالي خلال المرحلة المقبلة.
وتبقى الأنظار متجهة إلى القرارات الرسمية المنتظرة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، والتي ستحدد ما إذا كانت هذه الصفقة ستتحول إلى واحدة من أكبر صفقات ملكية الأندية في كرة القدم الإسبانية الحديثة.