«سيدا» وشعبة الطاقة ترحبان بمبادرة الحكومة للطاقة الشمسية

وتطالبان برفع المستهدف لـ5000 ميجاوات

الطاقة الشمسية

أعربت جمعية تنمية الطاقة المستدامة «SEDA» وشعبة الطاقة المستدامة بالغرفة التجارية بالقاهرة عن ترحيبهما بما تم الإعلان عنه خلال اجتماع رئيس مجلس الوزراء بشأن إطلاق مبادرة للتوسع في استخدام الطاقة الشمسية بالمصانع، مؤكدتين أن هذه الخطوة تعكس توجهًا وطنيًا داعمًا للصناعة والطاقة النظيفة.

وأكدت الجمعيتان، في بيان مشترك، أن المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو خفض تكلفة الإنتاج الصناعي، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز أمن الطاقة.

وأشارتا إلى أن الحكومة تبنت عددًا من الأفكار والمقترحات التي سبق أن طرحتها الجمعية ضمن مبادرة «شمس مصر»، والتي تستهدف التوسع في استغلال أسطح المنشآت لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، ليس فقط في القطاع الصناعي، ولكن في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.

مطالب بإعادة النظر في القدرة المحددة للمصانع

ودعت الجمعيتان إلى إعادة النظر في متوسط القدرة المحددة بـ150 كيلووات لكل مصنع ضمن المبادرة، مطالبتين بترك تحديد القدرات وفقًا لاحتياجات كل مصنع وطبيعة نشاطه والمساحات المتاحة لديه.

وأكد البيان أن توحيد القدرات قد يحد من مشاركة المصانع الكبرى، خاصة المصانع التصديرية التي تحتاج إلى نسب أعلى من الطاقة النظيفة لتلبية اشتراطات الأسواق العالمية المتعلقة بخفض الانبعاثات الكربونية.

كما طالبت الجمعيتان برفع مستهدف المبادرة من 1000 ميجاوات إلى 5000 ميجاوات، بما يتناسب مع الإمكانات الكبيرة المتاحة في السوق المصرية، وحجم الطلب المتزايد على حلول الطاقة الشمسية خلال السنوات الأخيرة.

التوسع في تطبيق المبادرة بمختلف القطاعات

وشددت الجمعيتان على أهمية تعميم المبادرة مستقبلًا لتشمل المدارس والجامعات والمستشفيات والمزارع والمنشآت التجارية والمباني الحكومية، بما يحقق أقصى استفادة اقتصادية وبيئية للدولة المصرية.

وأكد البيان أن «سيدا» وشعبة الطاقة المستدامة على استعداد كامل للتعاون مع الوزارات والجهات المعنية، وتقديم الخبرات الفنية والتنظيمية اللازمة لدعم نجاح المبادرة وتحقيق أهدافها الوطنية.

كما دعتا إلى وضع برنامج وطني واضح لمعالجة التحديات التشريعية والتنظيمية، وتطوير قواعد أكثر مرونة للتعامل مع المعوقات الحالية، وفي مقدمتها محدودية المساحات المتاحة، وتطوير آليات البيع التجاري للكهرباء ونظام البيع المباشر بين القطاع الخاص والقطاع الخاص «P2P»، بما يسهم في دعم الشبكات الكهربائية من خلال رسوم العبور «Wheeling».

دعوات لتطوير التشريعات وتحرير سوق الكهرباء

وأكد البيان أهمية تبسيط إجراءات تخصيص الأراضي لمشروعات الطاقة الشمسية القريبة من شبكات التوزيع والمناطق الصناعية، إلى جانب توفير برامج تمويل ميسرة، وإقرار حوافز للمستخدم النهائي للطاقة الشمسية والطاقة المتجددة.

وأضافت الجمعيتان أن الأهداف الإستراتيجية لمبادرة «شمس مصر» تتمثل في الانتقال من مفهوم أمن الطاقة إلى مفهوم سيادة الطاقة، عبر تمكين مختلف القطاعات من استخدام الطاقة الشمسية، وتقليل الاعتماد على الوقود والغاز المستورد، بما يساهم في خفض الضغط على العملة الأجنبية وتوفير الغاز الطبيعي للاستخدامات الصناعية.

كما شدد البيان على أهمية خفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن توليد الكهرباء بالغاز والسولار، وزيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية، خاصة في ظل السياسات الأوروبية المتعلقة بخفض الانبعاثات الكربونية.

ودعت الجمعيتان مجلس الوزراء والوزارات المعنية إلى بدء حوار مجتمعي مع الأطراف المرتبطة وخبراء الطاقة المتجددة قبل إقرار أي قواعد أو سياسات جديدة في هذا الملف، مؤكدتين أن تحرير سوق الكهرباء وتفعيل قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015 يمثلان خطوة أساسية لتحقيق تحول طاقي عادل وفعال، وخفض فاتورة دعم الطاقة، وتعزيز المنافسة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.