الجارديان: الخطر الأكبر هو نجاح الصين في التفوق على أوروبا اقتصاديا

الصين

نشرت صحيفة الجارديان البريطانية مقالا كتبه مارك ليونارد بعنوان "ينبغي لأوروبا أن تنتهج أسلوباً شبيهاً بالصين إذا أرادت الصمود في عصرنا المضطرب"، يستهله بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل أشعلتا الحرب في إيران، بيد أن الصين وأوروبا، باستثناء الأطراف المنخرطة مباشرة في الصراع، هما الأكثر عرضة لتحمل تبعاتها.

ويقول الكاتب إنه بينما يقف القادة الأوروبيون في حالة ذهول جرّاء الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، تعاملت الصين مع الأزمة بقدر لافت من الهدوء والثقة، ويعود ذلك، بحسب الكاتب، إلى أن الصين كانت أكثر استعداداً لما وصفه بـ"عصر اللانظام"، وهو مفهوم لا يعني مجرد الفوضى التي تُخرق فيها القواعد، بل يشير إلى عالم فقدت فيه القواعد نفسها قيمتها وأهميتها.

ويلفت الكاتب إلى أنه في حين انشغلت حكومات أوروبا بالحفاظ على النظام العالمي القائم، كانت الصين تعكف على وضع خطة للتكيف مع عالم تسوده الفوضى، وهو ما أدركته بكين قبل نحو خمسة عشر عاماً.

ويفسر الكاتب أنه عندما اعتمدت أوروبا على حلف الناتو في أمنها، وعلى منظمة التجارة العالمية في تنظيم تجارتها، وعلى روسيا ودول الخليج في الحصول على طاقتها، كانت الصين تعمل بهدوء على تخزين النفط والغذاء وأشباه الموصلات، وتعزيز سيطرتها على الأسواق العالمية للمعادن النادرة والمعادن الاستراتيجية وتقنيات المستقبل.

ورغم انشغال العالم بالمشهد السياسي للولايات المتحدة في عهد ترامب، يتمثل الخطر الأكبر على المدى الطويل، وفقاً للكاتب، في احتمال نجاح الصين في التفوق على أوروبا اقتصادياً، وإضعاف دفاعاتها، وتفكيك قاعدتها الصناعية، وجعلها أكثر عرضة للضغوط والابتزاز.