عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، اجتماعاً اليوم لاستعراض مقترح إطلاق مبادرة للتوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة بالمصانع، وذلك بحضور المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وياسر صبحي، نائب وزير المالية، وعصام عمر، وكيل مساعد محافظ البنك المركزي، ومسؤولي عدد من الوزارات والجهات المعنية، كما شارك عبر تقنية الفيديو كونفرانس الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
وأشار رئيس الوزراء إلى حرص الدولة على التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، تعظيمًا لما نمتلكه من مقومات وإمكانات في هذا الصدد، وخفضًا للفاتورة الاستيرادية للمواد البترولية.
ولفت وزير الصناعة إلى أن الرؤية الاستراتيجية لمبادرة "شمس الصناعة" للتوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة بالمصانع تمثل أساسًا عمليًا لبرنامج وطني يعزز قطاع الصناعة، ويسهم في خفض الانبعاثات الكربونية، ويدعم النمو الاقتصادي المستدام.
وأضاف وزير الصناعة، خلال الاجتماع، أن المبادرة المقرر إطلاقها قريبًا للتوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة بالمصانع، هي برنامج وطني يستهدف الوصول إلى 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية من خلال استغلال أسطح المصانع، وأن هذه المبادرة تعتمد على تحويل الطاقة الشمسية إلى ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وخفض تكلفة الإنتاج.
ويهدف المشروع أيضًا إلى تخفيف الضغط على الغاز الطبيعي والشبكة القومية للكهرباء، فضلًا عن التوجه نحو دعم أمن الطاقة للقطاع الصناعي بشكل أكبر، وزيادة مرونته في مواجهة التقلبات والأزمات العالمية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية عبر خفض البصمة الكربونية، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي يربط بين الصناعة والطاقة والتحول الأخضر وسلاسل الإمداد النظيفة.
وتناول المهندس خالد هاشم، التوزيع القطاعي المقترح لتنفيذ المبادرة، والقدرات الشمسية المتوقع إنتاجها من خلال مصانع كل قطاع، وعدد المصانع المستهدفة داخل كل قطاع، مستعرضًا نسب خفض استهلاك الكهرباء المتوقعة من تطبيق المبادرة بمختلف القطاعات الصناعية، لافتًا في هذا الصدد إلى أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة والقطاعات ذات الأحمال النهارية الواضحة من الممكن أن تغطي الطاقة الشمسية نسبًا ملموسة من استهلاك الكهرباء بها، من خلال تطبيق المبادرة.
وتطرق وزير الصناعة إلى متطلبات المساحة وعدد المصانع لتنفيذ المبادرة، موضحًا أنه لتنفيذ برنامج 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية على أسطح المصانع، يتطلب توفير نحو 7 ملايين م² من المساحات السطحية القابلة للاستخدام، وأن عدد المصانع المستهدفة في حدود 7000 مصنع، بما يمثل قرابة 10% من إجمالي قاعدة المصانع المعتمدة، ويقوم تصور المبادرة على متوسط قدرة مركبة في حدود 150 كيلووات لكل مصنع، مع تخصيص قدرات أعلى للمصانع ذات الأحمال الكهربائية الكبيرة والمساحات المتاحة، وقدرات أقل للصناعات الخفيفة والمتوسطة، وفقًا لطبيعة النشاط وحجم الاستهلاك وجاهزية الربط الكهربائي.
واستعرض وزير الكهرباء، خلال الاجتماع، الجدوى الاقتصادية والبيئية لاستخدام أنظمة الطاقة الشمسية، وحجم الوفورات المتوقعة من الوقود التقليدي الناتج عن تطبيق مثل هذه المبادرة الخاصة بالتوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة بالمصانع.
ولفت وزير المالية، خلال الاجتماع، إلى أننا نمتلك حاليًا أرقامًا واضحة بشأن المبادرة، وسنعمل مع جهات التمويل التي ستشارك في المبادرة للبدء وإطلاقها قريبًا، مشيرًا إلى أن جميع الأطراف المشاركة في المبادرة سواء الحكومة أو المصنع أو غيرهما، سيستفيدون جميعًا.
وقدم وزير الاستثمار، خلال الاجتماع، عددًا من المقترحات التي من المقرر تضمينها في المبادرة، بما يسهم في زيادة أعداد الجهات الممولة، مؤكدًا ضرورة دخول المصانع المتواجدة بالمناطق الحرة والاستثمارية في إطار تطبيق المبادرة.
وفي ختام الاجتماع، كلف رئيس الوزراء بسرعة الانتهاء من التصور النهائي للمبادرة، تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء لاعتمادها، ثم إطلاقها.