أكد علاء فاروق وزير الزراعة أن استراتيجية الدولة لتحقيق الأمن الغذائي تقوم على رؤية متكاملة تتعامل مع المحصول باعتباره قضية أمن قومي، وتهدف إلى تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، ورفع نسبة الاكتفاء الذاتي تدريجيا إلى نحو 70% بحلول عام 2030، من خلال التوسع في الرقعة الزراعية، وتحسين الإنتاجية، وتطوير منظومة التقاوي والإرشاد الزراعي، والتوسع في استخدام الميكنة الحديثة.
وشهد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي احتفالية ميكنة حصاد القمح بمحافظة البحيرة، بحضور الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، وأنجلينا إيخهورست سفيرة الاتحاد الأوروبي، وتيبوريو كياري رئيس الوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية بالقاهرة، فضلا عن ممثلي سفير دولة إيطاليا بالقاهرة، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة ومركز البحوث الزراعية.
وأشار وزير الزراعة إلى اهتمام الدولة بتحفيز المزارعين على التوسع في زراعة القمح، من خلال إعلان سعر مجزي قبل الموسم، وسرعة صرف مستحقات التوريد، وتطوير منظومة التخزين عبر الصوامع الحديثة.
وفي هذا السياق، أوضح الوزير أن مشروع (KAFIEU) يمثل نموذجا ناجحا للشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والوكالة الإيطالية، حيث يستهدف إحداث نقلة نوعية في قطاع الحبوب، خاصة بمحافظات الدلتا، من خلال تطوير برامج تربية القمح، وتحسين البنية التحتية لمحطات إعداد وغربلة التقاوي، ونشر الممارسات الزراعية الجيدة بين المزارعين.
وأكد وزير الزراعة، أن إدخال الآلات والمعدات الزراعية الحديثة يعد أحد أهم محاور المشروع، نظرا لدورها في رفع إنتاجية الفدان، وتقليل الفاقد خلال عمليات الحصاد، وخفض تكاليف التشغيل، مشيرا إلى أن استخدام الميكنة الحديثة يمكن أن يقلل الفاقد الذي كان يصل في بعض الحالات إلى 20 إلى 30%.
ولفت فاروق إلى أن المشروع لا يقتصر على توفير المعدات، بل يشمل أيضا بناء قدرات المزارعين والمرشدين الزراعيين، من خلال التدريب والمدارس الحقلية، بما يضمن استدامة تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة.
ووجه وزير الزراعة الشكر لشركاء التنمية من الاتحاد الأوروبي والوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية، مشيدا بدورهم في دعم القطاع الزراعي المصري، كما وجه التحية لمزارعي مصر باعتبارهم خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي، مؤكدا أن الوزارة لن تدخر جهداً في تطويع كافة إمكانياتها البحثية والإرشادية لخدمة المزارع الصغير، وتوفير كافة سبل الدعم الفني واللوجستي له، لضمان استدامة الإنتاج وتحقيق حياة كريمة لزارعي الأرض في كل ربوع مصر.
وأثنى وزير الزراعة، على الدور المحوري الذي يلعبه علماء وباحثي مركز البحوث الزراعية، والمهندسون الزراعيون في الميدان، مؤكداً أنهم الساعد التنفيذي وراء هذه الطفرة الإنتاجية، لافتا إلى أن تحقيق الان الغذائي، لم يتحقق لولا إخلاص الكوادر البحثية والعلماء في استنباط الأصناف عالية الجودة، ونقل التوصيات الفنية الحديثة للمزارعين بكل أمانة، مشدداً على أن جهودهم البحثية والميدانية هي الركيزة الأساسية لتطوير قطاع الحبوب وضمان استدامة الأمن الغذائي القومي.