واصل الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، جولاته التفقدية بمحافظات صعيد مصر، لمتابعة معدلات تنفيذ المشروعات القومية التي تنفذها وزارة النقل، حيث تفقد، يرافقه رئيس وقيادات الهيئة القومية للأنفاق والهيئة العامة للطرق والكباري، مواقع العمل بالخط الثاني من شبكة القطار الكهربائي السريع «أكتوبر – أسوان – أبو سمبل»، والذي يمتد بطول 1100 كيلومتر، وذلك في المسافة الواقعة من ديروط حتى الأقصر بطول يقارب 380 كيلومترًا.
وشملت الجولة تفقد مواقع 16 محطة ضمن هذه المسافة، من إجمالي 36 محطة يتضمنها الخط الثاني لشبكة القطار الكهربائي السريع، بواقع 4 محطات للقطارات السريعة هي: «أسيوط – سوهاج – قنا – الأقصر»، و12 محطة للقطارات الإقليمية تشمل: «ديروط – القوصية – منفلوط – أبو تيج – الغنايم – طهطا – جهينة – أبيدوس – فرشوط – نجع حمادي – دشنا – قوص».
وتابع وزير النقل معدلات تنفيذ الأعمال والتشطيبات بالمحطات، إلى جانب مراجعة الجداول الزمنية الخاصة بالتنفيذ، كما اطلع على مخطط حركة الركاب بدءًا من المداخل الرئيسية للمحطات وحتى صالات التذاكر والأرصفة، مع التأكيد على توفير المصاعد والتجهيزات التي تيسر حركة وتنقل المواطنين.
كما استعرض الوزير خطة الاستغلال الإداري والاستثماري للمساحات المختلفة داخل المحطات، موجهاً بتكثيف الأعمال وسرعة الإنجاز، ومؤكدًا أن اختيار مواقع المحطات جاء وفق رؤية تخدم سكان محافظات الصعيد، من خلال قربها من الطرق الرئيسية والمناطق السكنية ومحاور النيل، بما يسهم في سهولة الوصول إليها من مختلف الاتجاهات والمدن والقرى المجاورة.
وشدد الوزير خلال جولته على ضرورة الالتزام بأعلى معايير الجودة في تنفيذ جسر السكة والأعمال الصناعية الخاصة بالمشروع، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الأمان والكفاءة التشغيلية.
وخلال تفقده محطة قنا، وبحضور اللواء مصطفى سليم محافظ قنا، والأمير هاشم الدندراوي رئيس مركز دندرة الثقافي، قام وزير النقل بتسليم شيكات التعويضات للمواطنين المتضررين من شاغلي الأراضي والمباني المتعارضة مع مسار مشروع الخط الثاني لشبكة القطار الكهربائي السريع بنطاق محطة قنا.
وأكد الوزير أن التخطيط لمشروع القطار الكهربائي السريع راعى منذ البداية مجموعة من المحددات المهمة، في مقدمتها دراسة الأثر البيئي قبل إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية، وذلك لاختيار المسار الأنسب وتقليل حجم التعارضات، حفاظًا على مصالح المواطنين وعدم التأثير على حياتهم اليومية.
وأضاف أن أهالي الصعيد كانوا دائمًا داعمين لكافة المشروعات القومية، ولم يدخروا جهدًا في مواجهة التحديات التي صاحبت تنفيذ مشروعات محاور وكباري النيل وتطوير السكك الحديدية، وصولًا إلى مشروع شبكة القطار الكهربائي السريع، مشيرًا إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تؤكد ضرورة عدم تضرر أي مواطن من المشروعات القومية، مع حصول الجميع على حقوقهم وتعويضاتهم العادلة.
وأوضح وزير النقل أن نحو 90% من العاملين بمحطة قنا سيكونون من أبناء المحافظة، لافتًا إلى أن المشروع سيوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لأبناء الصعيد خلال مرحلتي التنفيذ والتشغيل، فضلًا عن منح أولوية لأهالي قنا والصعيد في الاستثمار بالمناطق التجارية والاستثمارية داخل المحطات.
وأشار إلى أن مسار الخط الثاني للقطار الكهربائي السريع تم تخطيطه بمحاذاة طريق الصعيد الصحراوي الغربي، مع ربطه بمحاور النيل المختلفة، بما يجعله محورًا خدميًا وتنمويًا متكاملًا يخدم جميع محافظات الصعيد.
وأكد الوزير، في تصريحات صحفية على هامش الجولة، أن الخط الثاني يمثل جزءًا رئيسيًا من ممر التنمية اللوجيستي «الإسكندرية / القاهرة / أسوان / توشكى»، والذي يستهدف خلق محور تنموي متكامل غرب طريق الصعيد الصحراوي الغربي، وربط مناطق الإنتاج الزراعي في توشكى وغرب أسوان وغرب المنيا بمناطق الاستهلاك والتصدير، إلى جانب دعم حركة السياحة من أبو سمبل وأسوان والأقصر وأبيدوس إلى منطقة الأهرامات والجيزة بالقاهرة.
وأضاف أن الخط الثاني سيسهم في ربط مناطق إنتاج الخامات والمحاجر في «أبو طرطور – قنا – أسوان» بموانئ التصدير، إلى جانب الحد من الانبعاثات والتلوث البيئي الناتج عن تشغيل جرارات الديزل، مؤكدًا أن شبكة القطار الكهربائي السريع بمختلف خطوطها ستوفر آلاف فرص العمل، كما ستحدث نقلة نوعية في تقليل زمن الرحلات بين المحافظات إلى أقل من نصف الوقت الحالي، سواء عبر شبكة السكك الحديدية التقليدية أو الطرق البرية.
يُذكر أن شبكة القطار الكهربائي السريع تتكون من 3 خطوط بإجمالي أطوال تصل إلى 2000 كيلومتر، وتضم 60 محطة، و2 ورشة رئيسية، و5 نقاط للصيانة، فيما يشمل أسطول الشبكة 41 قطارًا سريعًا، و94 قطارًا إقليميًا، و41 جرار بضائع. ويبلغ طول الخط الثاني «أكتوبر / أسوان / أبو سمبل» نحو 1100 كيلومتر، ويضم 36 محطة، ومركزًا للتحكم والسيطرة، وورشة رئيسية للعمرة الجسيمة، إلى جانب 3 نقاط للصيانة والتخزين في أسوان وأبو سمبل وسفاجا.