في صحيفة "الجارديان" البريطانية، ناقش الكاتب سيمون تيسدال سياسات الرئيس الأمريكي، محاولا قراءة مآلات زيارته المرتقبة إلى الصين.
ويهاجم تيسدال ترامب في مقاله "دونالد ترامب سيصل إلى بكين هذا الأسبوع وهو يعلم أن شي يحمل كل الأوراق"، ويرى أنه يُحطّم النظام الدولي دون أدنى اكتراث للعواقب، ويفتقر إلى إستراتيجيات متماسكة، وخطط عملية، وأهداف ثابتة.
ويقول إنه "يتنقل بعنف بين مناطق هشة، ومناطق حرب متوترة، وأوضاع جيوسياسية معقدة، مخلفاً وراءه البؤس والفوضى والخراب".
وباعتقاد تيسدال، يعاني الرئيس الأمريكي من أزمة سياسية، ويتوق إلى تحقيق نجاح دبلوماسي يتباهى به في الداخل.
فترامب يحتاج إلى وعد من شي جين بينج بعدم تسليح إيران إذا استُؤنف القتال، وإلى مساعدة شي في إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وفق اعتقاد تيسدال الذي يصف موقف ترامب بـ"الضعيف".
يقول تيسدال إن ضعف موقف ترامب قبيل القمة مع الرئيس الصيني، يُؤجّج التكهنات بأن تقليص الدعم الأمريكي لتايوان قد يكون ثمناً يدفعه لشي مقابل التزامات سياسية معينة.
"تقلبات ترامب تُساعد شي جين بينج على الترويج للصين كحامية جديدة للاستقرار العالمي. كما أن الأزمة الإيرانية تُبعد القوات الأمريكية عن آسيا وتُقلل من قدرتها العسكرية على الدفاع عن تايوان وحلفائها الإقليميين من أي عدوان صيني مُحتمل"، يضيف تيسدال.
في المقابل، يواجه الرئيس الصيني أموراً سلبية مثل التأثير السلبي للحرب على أسعار الطاقة والتجارة العالمية والطلب على الصادرات، وكذلك نقص إمدادات النفط.
يشير تيسدال إلى أن منطقة الشرق الأوسط لا تُعدّ أولوية شي الخارجية القصوى، بل توحيد الصين مع تايوان، وهو مشروع لوّح مراراً بتنفيذه بالقوة.
"تؤكد الولايات المتحدة أن سياستها الداعمة للوضع الراهن في تايوان لم تتغير. لكن ترامب معروف بتقلباته بشأن تايوان، ويُدلي بتصريحات متناقضة، بل ومثيرة للقلق أحياناً"، وفق الكاتب الذي يلمح إلى أن ترامب قد لا يكترث كثيراً بشأن غزو الصين لتايوان.
في ختام المقال يرى تيسدال، أن ترامب والأخطاء التي يرتكبها وضع الصين في موقع القيادة.