واصل البنك المركزي المصري اتباع سياسة نقدية تيسيرية تتسم بالحذر خلال الربع الأول من عام 2026، مع الحفاظ على سياسة نقدية من شأنها استدامة المسار النزولي للتضخم.
أسعار العائد الأساسية
عقب الخفض التراكمي لأسعار العائد الأساسية بمقدار 825 نقطة أساس منذ بدء دورة التيسير النقدي في أبريل 2025، جاء انتقال أثر السياسة النقدية إلى أوضاع سوق النقد والنظام المصرفي سريعاً وفعالاً.
كما انخفض فائض السيولة خلال الربع الأول من عام 2026 إلى أدنى مستوياته منذ الربع الرابع من عام 2015، بينما استقرت مستويات معاملات سوق الإنتربنك خلال الربع ذاته.
ووفقاً للتقرير، ظل منحنى العائد في مصر مستقراً إلى حد كبير، إذ تراجعت عوائد الأوراق المالية ذات الأجل القصير في البداية نتيجة لتوقعات التيسير النقدي، قبل أن ترتفع مرة أخرى في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
على الرغم من تراجع حيازات المستثمرين الأجانب، فقد ظلت الاستثمارات في أدوات الدين المحلية طويلة الأجل مستقرة، بما يعكس استمرار ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري على المدى المتوسط، وفقاً لتقرير صادر عن البنك المركزي.
كما ارتفعت عوائد السندات الدولية المصرية (سندات اليوروبوند) خلال الربع الأول من عام 2026، مما يعكس تراجع الإقبال على المخاطر في ظل احتدام الصراع بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية."