قالت داليا إبراهيم، الرئيس التنفيذي لشركة EdVentures، إن بناء منظومة تعليمية فعالة يتطلب أن تتحول المنطقة إلى مركز جاذب للشباب، يتيح لهم فرص التعلم والتأهيل والعمل داخل مصر أو في أسواق إقليمية ودولية، بما يحقق هدف تمكين الشباب ودمجهم في سوق العمل العالمي.
وأضافت أن هذا التوجه يتماشى مع رؤية الدولة، حيث يتم دعم عدد من البرامج الحكومية التي تستهدف تدريب الشباب وتأهيلهم، بما يتيح لهم فرص العمل عن بُعد أو السفر للعمل بالخارج، ضمن منظومة تعليم مرتبطة مباشرة باحتياجات التنمية وسوق العمل.
وأوضحت، خلال جلسات مؤتمر التعليم بالغرفة الأمريكية بالقاهرة، أن تطوير التعليم لا يمكن أن يتم دون بناء “منظومة متكاملة” تشمل معلمين مؤهلين، ومحتوى تعليمي حديث، وشراكة حقيقية مع سوق العمل، مشيرة إلى أن فجوة تأهيل المعلمين ما تزال تمثل تحديًا رئيسيًا رغم وجود برامج تدريبية متعددة.
وأكدت أن مقاومة التغيير داخل المنظومة التعليمية لا تزال مرتفعة، في حين أن الطلاب يتبنون التكنولوجيا بسرعة أكبر بكثير من المعلمين، ما يخلق فجوة تستوجب معالجة عاجلة من خلال برامج مكثفة لإعادة تأهيل المعلمين.
وأشارت إلى أن إدماج التكنولوجيا في التعليم يمكن أن يحدث نقلة نوعية كبيرة إذا تم فهمه وتطبيقه بشكل صحيح، لكنه يحتاج إلى دعم مؤسسي قوي لتسريع عملية التغيير.
وأضافت أن تطوير التعليم يجب أن يقوم على شراكة حقيقية مع القطاع الصناعي، بحيث يتم تصميم المحتوى التعليمي بناءً على احتياجات السوق الفعلية، وليس وفق رؤى نظرية منفصلة عن الواقع.
وشددت على أهمية إتاحة فرص تدريب عملي للطلاب داخل المؤسسات والشركات، بما يضمن دمج المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، إلى جانب تنمية المهارات الشخصية التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في سوق العمل الحديث، مؤكدة أن هذه المهارات لم تعد اختيارية بل أصبحت ضرورة أساسية للنجاح المهني.