محمد فاروق: مصر ستشهد تغييرا ضخما في قطاع التعليم العامين المقبلين

الثروة الحقيقية لمصر تكمن في رأس المال البشري

محمد فاروق مؤسسة Next Era Education

قال محمد فاروق، الشريك المؤسس لمؤسسة Next Era Education  إن مصر قد تشهد «تغييرًا ضخمًا» في قطاع التعليم خلال العامين المقبلين، خاصة في مجال التعليم الفني والتكنولوجي، مع تسارع وتيرة التغيرات العالمية وظهور نماذج تعليمية جديدة تعتمد على التكنولوجيا والمهارات الرقمية.

وأكد خلال مؤتمر التعليم الذي عقدته غرفة التجارة الأمريكية اليوم، أن الثروة الحقيقية لمصر تكمن في رأس المال البشري، معتبرًا أن الكثافة السكانية والشباب يمثلان أهم ميزة تنافسية تمتلكها الدولة في ظل المتغيرات الاقتصادية والديموغرافية العالمية.

وأوضح أن أوروبا تعاني من الشيخوخة السكانية، بينما تشهد الأسواق العالمية تغيرات متسارعة، في وقت تظل فيه مصر دولة تضم أكثر من 170 مليون نسمة، وهو ما يجعل العنصر البشري «القيمة الفريدة» التي يمكن البناء عليها لتحقيق النمو الاقتصادي.

وأشار إلى أن التعليم يمثل الأمل الحقيقي لمصر لتحقيق التميز، مؤكدًا أن وجود إرادة سياسية ودعم حكومي لوضع التعليم على رأس الأولويات يمنح البلاد فرصة حقيقية لإحداث تحول جذري خلال السنوات المقبلة.

ولفت إلى أن شركته «NextEra» التي أسسها بالشراكة مع محمد عبد اللطيف تعمل على تدريب الطلاب على البرمجة والمهارات التكنولوجية الحديثة، موضحًا أن بعض البرامج التعليمية تتيح للطلاب، بعد نحو 18 شهرًا فقط، فرص عمل تحقق دخلاً يصل إلى 2000 دولار شهريًا أثناء العمل من المنزل.

وأكد أن ما اعتبره البعض ضعفًا في منظومة التعليم المصرية خلال العقود الماضية، قد يتحول إلى فرصة حقيقية لإعادة بناء النظام التعليمي بصورة أكثر حداثة ومرونة، قائلاً إن «البدء من الصفر أحيانًا يكون ميزة لأنه يتيح بناء نموذج جديد بالكامل».

وأشار إلى أن نحو 60% من سكان مصر من الشباب، وهو ما يمنح الاقتصاد المصري فرصة كبيرة للاستفادة من الطاقات البشرية إذا جرى الاستثمار في التعليم والتدريب بالشكل الصحيح.

وأضاف أن الاستثمار في التعليم وريادة الأعمال والتكنولوجيا يمثل الطريق الأسرع لتعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل مستدامة، خاصة مع التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.