أكّد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، يوم السبت، عزمه على البقاء في منصبه رغم تكبّد حزبه، حزب العمال، إحدى أسوأ هزائمه في الانتخابات المحلية منذ عقود، بحسب شبكة سي إن بي سي.
وقال ستارمر لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): "لن أتنحّى عن السلطة وأُغرق البلاد في الفوضى. أعتقد أن الصواب يكمن في إعادة البناء ورسم الطريق نحو المستقبل".
حقق حزب "إصلاح المملكة المتحدة" المناهض للهجرة مكاسب كبيرة في المجالس المحلية في إنجلترا، على حساب حزب العمال بشكل رئيسي، بينما فاز حزب "بلايد سيمرو" المؤيد للاستقلال بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان الويلزي، مُنهيًا بذلك عقودًا من حكم حزب العمال. وحصل الحزب الوطني الاسكتلندي على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان الاسكتلندي.
وشهدت معدلات النمو ومستويات المعيشة ركودًا في السنوات الأخيرة، وواجه حزب العمال غضبًا شعبيًا متزايدًا بسبب بطء وتيرة الإصلاحات الاقتصادية.
وتصاعدت يوم السبت دعوات بعض أعضاء حزب العمال لستارمر بالاستقالة.
قالت الوزيرة السابقة كاثرين ويست في منشور على موقع X :"أعلم أنني أتحدث باسم أغلبية أعضاء حزب العمال، وليس أنا فقط، في رغبتي بتنحيه عن زعامة الحزب". وقد تابع مراقبو سوق السندات عن كثب مصير ستارمر في الأسابيع الأخيرة.
يوم الجمعة، انخفضت عوائد سندات الحكومة البريطانية القياسية لأجل 10 سنوات، والمعروفة باسم "السندات الحكومية"، بمقدار 4 نقاط أساسية لتصل إلى 4.904% بحلول الساعة 1:27 ظهرًا بتوقيت لندن، وذلك استجابةً لإصرار ستارمر على عدم التنحي عن منصبه.
لن تؤثر نتائج الانتخابات المحلية على تشكيل البرلمان في وستمنستر أو على الحكومة، لكنها تعكس تراجعًا في ثقة الناخبين بقيادة ستارمر.
في غضون ذلك، عيّن ستارمر رئيس الوزراء السابق جوردون براون مبعوثًا خاصًا له لشؤون التمويل والتعاون العالميين يوم السبت.
تولى براون رئاسة الوزراء البريطانية من عام ٢٠٠٧ إلى عام ٢٠١٠، وشغل منصب وزير المالية من عام ١٩٩٧ إلى عام ٢٠٠٧. ويُنسب إليه الفضل على نطاق واسع في دعم النظام المصرفي الدولي خلال الأزمة المالية العالمية.
وأفاد مكتب مجلس الوزراء البريطاني في بيان لشبكة سي إن بي سي أنه سيُكلف بتطوير شراكات تمويل دولية جديدة تدعم الاستثمارات المتعلقة بالدفاع والأمن، بما في ذلك التدابير التي تعزز علاقة المملكة المتحدة بأوروبا.