أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الدولة تتبنى خطة متكاملة لتطوير منظومة التعليم العالي، ترتكز على التوسع في إنشاء الجامعات الأهلية، وتحديث البرامج الأكاديمية، وربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة وسوق العمل، بما يدعم التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
جاء ذلك خلال اجتماع تنسيقي ضم الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وأحمد كجوك، وزير المالية، لبحث آليات دعم الجامعات الحكومية والأهلية وتعزيز دور مؤسسات التعليم العالي في تحقيق أهداف التنمية الشاملة وتنفيذ مستهدفات «رؤية مصر 2030».
وأوضح قنصوة أن الجامعات الأهلية أصبحت أحد المحاور الرئيسية لتطوير قطاع التعليم العالي، لما توفره من برامج تعليمية حديثة تتماشى مع المتغيرات العالمية واحتياجات سوق العمل، إلى جانب دورها في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على المنافسة إقليميًّا ودوليًّا.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتطوير نماذج تمويل مستدامة تدعم خطط التوسع في التعليم العالي، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية التعليمية والبحثية ورفع كفاءة المؤسسات الجامعية.
وشدد وزير التعليم العالي على أهمية توجيه البحث العلمي نحو التطبيقات العملية والصناعية، وتحويل مُخرجات الأبحاث إلى منتجات قابلة للتنفيذ، من خلال دعم حاضنات الأعمال وتبنّي نموذج «أودية التكنولوجيا»، بما يعزز الابتكار ويرفع تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن التنسيق بين وزارات التعليم العالي والتخطيط والمالية يأتي في إطار رؤية حكومية متكاملة تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي، ودعم جهود التنمية المستدامة وبناء الإنسان المصري.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن تطوير التعليم يمثل ركيزة أساسية لدعم التنمية البشرية ورفع كفاءة رأس المال البشري، مشيرًا إلى أن الخطة الاستثمارية للدولة تمنح قطاع التعليم العالي أولوية متزايدة باعتباره أحد المُحركات الرئيسية للاقتصاد المعرفي.
وأوضح أن الوزارة تعمل على توجيه الاستثمارات وفق أولويات التخطيط القومي، بما يسهم في تعزيز تنافسية الجامعات ودعم الجامعات الأهلية والتكنولوجية، إلى جانب تطوير البنية البحثية وإتاحة فرص تعليمية أكثر جودة وكفاءة.
بدوره، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، استمرار دعم الدولة لقطاع التعليم العالي من خلال توفير التمويل اللازم لخطط التطوير والتوسع، مشيرًا إلى التنسيق المستمر مع الجهات المعنية لوضع آليات تمويل مبتكرة تدعم المشروعات التعليمية وتعزز كفاءة الإنفاق.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تبنَي حلول تمويلية مرنة تحقق التوازن بين خطط التوسع في التعليم العالي ومتطلبات الاستدامة المالية، مع تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتحسين إدارة الموارد لتحقيق أفضل عائد اقتصادي واجتماعي من الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع.
وخلال الاجتماع، شدد الوزراء على أهمية تسوية التشابكات المالية بين الجهات الوطنية، بما يدعم جهود الدولة في تنفيذ خطط التنمية الشاملة، ويعزز دور بنك الاستثمار القومي باعتباره الذراع الاستثمارية والتنموية للدولة المصرية.
وأكدوا أن هذه التحركات تأتي في إطار تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، وتحسين كفاءة إدارة المال العام، وخفض الضغوط على الموازنة العامة، إلى جانب إعادة توظيف الأصول غير المستغلة لدعم معدلات النمو والتشغيل ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.