رفعت شركة أشباه الموصلات الألمانية إنفينيون تكنولوجيز (Infineon Technologies) توقعاتها المالية للعام 2026، مدفوعة بارتفاع قوي في الطلب على حلول الطاقة الموجهة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحسن تدريجي في الطلب من قطاع السيارات، وفقاً لتقرير لوكالة رويترز.
ويعكس هذا التعديل تسارع استفادة شركات الرقائق الأوروبية من موجة الاستثمار العالمية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والتي باتت تشكل المحرك الرئيسي لنمو القطاع.
أعلنت الشركة أنها تتوقع الآن نمواً “ملحوظاً” في الإيرادات خلال 2026، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير إلى نمو “معتدل”، ما يعكس تحسن البيئة التشغيلية بشكل واضح.
وسجلت إنفينيون في الربع الثاني من العام المالي الحالي إيرادات بلغت 3.81 مليار يورو (4.47 مليار دولار)، بزيادة تقارب 6% على أساس سنوي، بما يتماشى مع تعافي تدريجي في الطلب الصناعي والتكنولوجي.
الذكاء الاصطناعي يقود النمو
أكدت الشركة أن المحرك الأساسي لهذا التحسن هو الطلب المتزايد على حلول إدارة الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وهي مكونات أساسية لتشغيل البنية التحتية للحوسبة السحابية والنماذج الضخمة.
وتتوقع إنفينيون أن تصل إيراداتها من تطبيقات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى نحو 1.5 مليار يورو في 2026، على أن ترتفع إلى حوالي 2.5 مليار يورو في 2027، ما يعكس تسارع الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
بالتوازي مع رفع توقعات الإيرادات، رفعت الشركة أيضاً مستهدف هامش الربح التشغيلي (Segment Result Margin) إلى نحو 20%، مقارنة بتقديرات سابقة كانت في نطاق “أواخر عشرينات المئة المنخفضة”.
ويعكس هذا التحسن قدرة الشركة على الاستفادة من الطلب المتزايد دون ضغوط كبيرة على التكلفة، رغم التحديات في بعض الأسواق التقليدية.
ورغم الزخم القوي في قطاع الذكاء الاصطناعي، لا يزال قطاع السيارات يمثل نقطة ضعف نسبية، خاصة في مكونات السيارات الكهربائية، إلا أن التعافي التدريجي في الطلب ساعد على موازنة الأداء العام.
تعكس نتائج وتوقعات إنفينيون (Infineon Technologies) تحولاً أوسع في صناعة أشباه الموصلات، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات المحرك الرئيسي للنمو العالمي، متفوقاً على القطاعات التقليدية مثل السيارات والإلكترونيات الاستهلاكية.