إيران تتمسك باتفاق شامل يتجاوز التفاهمات الجزئية مع الولايات المتحدة

إشارات أمريكية لخفض التصعيد

إيران

قالت إيران إنها تسعى إلى إبرام اتفاق "عادل وشامل" مع الولايات المتحدة، في إشارة إلى تمسكها بتسوية موسعة تتجاوز التفاهمات الجزئية، وذلك في وقت تراقب فيه أسواق الطاقة أي انفراجة محتملة في التوترات التي عطّلت إمدادات النفط عبر الخليج.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله، خلال زيارة إلى بكين، إن طهران "ستبذل كل ما في وسعها لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة"، مضيفًا أن بلاده لن تقبل إلا باتفاق شامل ومنصف في أي محادثات مع واشنطن.

وتأتي هذه التصريحات بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن هناك "تقدمًا كبيرًا" في المفاوضات، بالتزامن مع تعليق مؤقت لعملية "Project Freedom" التي كانت تهدف إلى مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، في خطوة تُفسَّر على أنها محاولة لتهيئة الأجواء لمحادثات أوسع.

وتسبب تعطّل الملاحة في مضيق هرمز منذ أواخر فبراير في تقليص تدفقات تُقدّر بنحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار خلال الفترة الماضية.
لكن أسعار الخام تراجعت في التعاملات الأخيرة، مع انخفاض خام برنت بنحو 3% إلى حوالي 106 دولارات للبرميل، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق يخفف المخاطر الجيوسياسية.

رهانات اقتصادية متبادلة

وتسعى إيران من خلال المفاوضات إلى تخفيف العقوبات واستعادة عوائد صادراتها النفطية، بينما تواجه الإدارة الأميركية ضغوطًا داخلية نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وتأثيرها على المستهلكين.

ورغم استمرار وقف إطلاق النار الهش منذ أسابيع، لم تُعقد سوى جولة مباشرة واحدة من المحادثات بين الجانبين حتى الآن، دون الإعلان عن جدول زمني واضح لمزيد من الاجتماعات، ما يشير إلى أن التقدم لا يزال في مراحله السياسية الأولية.