أثار مسلسل «مصطفى محمود»، الذي يرصد حياة المفكر الراحل الدكتور مصطفى محمود، والمقرر عرضه في موسم دراما 2027، من إخراج كاملة أبو ذكري، جدلًا واسعًا منذ الإعلان عن تقديمه، بسبب اختيار بطل العمل الذي سيجسد شخصية الدكتور مصطفى محمود.
وتباينت توقعات الجمهور حول تجسيد شخصية المفكر الكبير الراحل، حيث تم ترشيح ثلاثة نجوم لتقديم الدور وهم خالد النبوي، حمزة العيلي، وطه دسوقي.
لكن بمجرد الإعلان عن ترشيح طه دسوقي لتجسيد الشخصية، انتقد عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي هذا الاختيار.
وقالت الناقدة فايزة هنداوي إن طه دسوقي ليس قريبًا من سن الشخصية، مشيرة إلى أن «مظهره لا يتناسب مع الشكل أو المضمون»، على حد تعبيرها، مضيفة أن حمزة العيلي أكثر ملاءمة من حيث السن والنضج الفني، واصفة إياه بأنه ممثل ناضج ومحترف ومهم، وأنه في حال ظهوره بمكياج مناسب لشخصية مصطفى محمود سيكون أقرب للشكل الحقيقي.
وأضافت هنداوي أن طه دسوقي ممثل مهم ويمكنه تقديم أدوار أخرى، لكن هذا الدور تحديدًا لا يتناسب معه، متسائلة عن سبب “تكبير أعمار الممثلين” رغم وجود فنانين مناسبين دون الحاجة لمثل هذه المعالجات، مؤكدة أن حمزة العيلي يستحق تقديم الدور بعد أدائه في مسلسل «حكاية نرجس» في موسم رمضان الأخير.
ومن جانبه، قال الناقد الفني أحمد سعد الدين إن الجدل المثار حول مسلسل مصطفى محمود قد يكون جزءًا من حالة الدعاية الكبيرة للعمل، مشيرًا إلى أن اختيار الممثلين لأعمال السير الذاتية يحتاج إلى دراسة دقيقة لعدة عناصر قبل الاستقرار على الاختيار النهائي.
وأوضح أن مصطفى محمود وُلد في العشرينيات وتوفي في الألفية، وعاش أكثر من 80 عامًا، إلا أن شهرته الحقيقية بدأت في سن الأربعين مع انطلاق التلفزيون المصري، لافتًا إلى أن طه دسوقي لم يصل بعد إلى هذا العمر.
وأضاف أن أحمد أمين قد يكون مناسبًا لتجسيد الشخصية، إلا أن القرار النهائي يعود للمنتج الذي يختار الاسم الأنسب من الناحية التسويقية.
وفي السياق ذاته، قالت الناقدة ماجدة موريس إنه يجب اختيار ممثل يتمتع بثقافة إلى جانب موهبته التمثيلية، نظرًا لأن الشخصية تعود لمفكر كبير تدرج في مراحل فكرية وثقافية متعددة.
وأشارت إلى أنها كانت متفائلة عند ترشيح خالد النبوي سابقًا لتجسيد الدور، واصفة إياه بأنه ممثل كبير قادر على أداء أي شخصية بتميز.
وأكدت أن المخرجة كاملة أبو ذكري هي صاحبة القرار النهائي في اختيار الأنسب، بعيدًا عن التكهنات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضافت أنه من غير المنطقي أن يجسد طه دسوقي جميع مراحل حياة مصطفى محمود، خاصة أنه ظهر مؤخرًا في أعمال بدور شاب صغير، بينما يمتلك حمزة العيلي خبرة وموهبة تؤهله لتقديم الشخصية في حال اختيار مناسب، مشيرة إلى أن تجسيد سيرة المفكر يحتاج إلى ممثل قادر على التعبير عن التحولات الفكرية والعمرية للشخصية عبر مراحلها المختلفة.
