بحث الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مع قيادات جامعة بورنموث البريطانية، آليات تطوير التعاون الأكاديمي والبحثي المشترك، خلال اجتماع رسمي عُقد بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من مسؤولي التعليم العالي في مصر.
واستهل الوزير اللقاء بالتأكيد على متانة العلاقات المصرية البريطانية، مشددًا على توجه الدولة نحو تعميق الشراكات الدولية في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي، بما يدعم التكامل الأكاديمي ويعزز تنمية الكوادر البشرية وفق المصالح المشتركة.
واستعرض الوزير التطور الذي شهدته منظومة التعليم العالي في مصر خلال السنوات الأخيرة، عبر التوسع في إنشاء الجامعات وإتاحة أفرع لمؤسسات تعليمية دولية، إلى جانب تقديم برامج للدرجات العلمية المزدوجة، بما يعكس تنوعًا في أنماط التعليم تشمل الحكومي والخاص والأهلي والتكنولوجي والدولي، ويواكب احتياجات سوق العمل العالمي وفقا لبيان اليوم.
وأكد أهمية تعزيز التعاون مع الجامعات الدولية، لافتًا إلى نجاح أفرع الجامعات الأجنبية في مصر، التي بلغ عددها 9 أفرع، في تقديم تعليم عالي الجودة بشهادات معترف بها دوليًا داخل البلاد، دون الحاجة إلى السفر، مع تزايد الإقبال عليها، لا سيما الأفرع البريطانية، في إطار خطة تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتعليم العالي والبحث العلمي وداعم لاقتصاد المعرفة.
وناقش الاجتماع آفاق توسيع التعاون في مجالات التعليم العابر للحدود، وتبادل الخبرات، وتطوير البرامج المشتركة، مع التركيز على التخصصات الطبية والتكنولوجية، والذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال، فضلًا عن بحث فرص التعاون الثقافي والتعليمي، بما يشمل إمكانية إنشاء فرع لجامعة بورنموث في مصر.
من جانبها، أشادت د. أليسون هونور، رئيسة جامعة بورنموث البريطانية، بالتقدم الذي أحرزته منظومة التعليم العالي في مصر، مؤكدة استعداد جامعة بورنموث لتعزيز التعاون مع الجامعات المصرية وتبادل الخبرات الأكاديمية، بما يسهم في تطوير العملية التعليمية.
واستعرضت مكانة الجامعة دوليًا، حيث جاءت في المركز 41 داخل المملكة المتحدة وفق تصنيف THE لعام 2026، ضمن أفضل 500 جامعة عالميًا، وتضم نحو 17 ألف طالب من أكثر من 120 دولة، وتقدم أكثر من 140 برنامجًا دراسيًا عبر ثلاث كليات رئيسية تشمل الأعمال والقانون، والصحة والبيئة والعلوم الطبية، والإعلام والعلوم والتكنولوجيا، مع تميز في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
كما أبرزت تصدر الجامعة المرتبة 5 عالميًا في تخصص الضيافة والسياحة وفق تصنيف شنغهاي 2024، إلى جانب حصولها على تصنيف TEF الفضي، وإقامة شراكات مع هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) في البرامج الصحية، فضلًا عن فوزها بجائزة Whatuni لدعم الصحة النفسية 2025.
وأشارت إلى توسع الجامعة في التعليم العابر للحدود من خلال شراكات في فيتنام والصين، مؤكدة توجهها لإنشاء فرع لها في مصر، بما يعزز حضورها الدولي ويدعم تقديم تعليم عالي الجودة في المنطقة.