نشرت صحيفة الجارديان البريطانية مقالاً حول زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، وترى فيه أن الزيارة كانت تمريناً على إعادة تأهيل متبادل لبلدين يمضيان نحو المجهول، مع التمسك بأمجاد الماضي، بحسب تعبير الكاتبة.
كما تعتقد كاتبة المقال أن المؤسستين، الرئاسة الأمريكية والملكية البريطانية، تبدوان في أدنى حالاتهما. وتشير، دعماً لوجهة نظرها، إلى قضية جيفري إبستين التي ما زالت تلقي بظلالها على دوائر سياسية وملكية في أمريكا وبريطانيا، فيما تلطخت طبقة كاملة من الناس بصلاتها مع جيفري إبستين.
وذكرت الصحيفة أن "تأييد الملكية بلغ أدنى مستوياته، خصوصاً بين الشباب"، كما تراجعت نسبة التأييد لترامب إلى أدنى مستوى لها في ولايته الحالية. وتشير كذلك إلى ما تصفه بضعف الحالة السياسية في البلدين، واعتمادهما المتزايد على إرث الماضي أكثر من قدرتهما على التعامل مع الحاضر.
وبحسب المقال، لا تمتلك أوروبا وبريطانيا تأثيراً يُذكر على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما أن سيادة القانون تراجعت ليس فقط بفعل سياسات ترامب، بل أيضاً نتيجة "الإبادة" في غزة التي سُمح بها أو جرى التغاضي عنها من قبل "النخب المتعالية".
وتطرح الكاتبة رؤية مفادها أن المرحلة المقبلة قد تتجه نحو مزيد من الاضطراب، مدفوعة باحتمال حرب طويلة مع إيران، وتفاقم التوترات في الشرق الأوسط، وصدمات في أسواق الطاقة العالمية، وربما حتى احتمال تفكك حلف الناتو وانهيار الديمقراطية الأمريكية نفسها، وفقاً للكاتبة.
وبناءً على ذلك، تُصوّر الكاتبة الزيارة الملكية كأنها لحظة مفصلية في نهاية مرحلة تاريخية، وترى أن وجود الملك تشارلز الثالث في هذا المشهد منح البعض شعوراً مؤقتاً بالاستقرار - لكنها تؤكد في الوقت نفسه أن هذا الشعور بالطمأنينة قد لا يدوم، بل ربما يكون مجرد لحظة عابرة تسبق تغييرات أعمق و"نهاية الفصل"، على حد تعبيرها.