كامل الوزير: الممرات اللوجستية ركيزة أساسية لربط الإنتاج بالموانئ وتعزيز كفاءة النقل

جاء ذلك ضمن فعالية مؤتمر الغرفة الألمانية العربية المنعقد اليوم الثلاثاء تحت شعار مصر بوابة التجارة العالمية

كامل الوزير مؤتمر الغرفة الألمانية العربية

قال كامل الوزير وزير النقل، إن مفهوم الممرات اللوجستية يُعد من أهم ركائز تطوير منظومة النقل والتجارة الحديثة، موضحًا أنه يقوم على ربط مناطق الإنتاج المختلفة — سواء الزراعية أو الصناعية أو التعدينية أو السياحية، وكذلك المناطق السكنية كثيفة الاستهلاك — بالموانئ البحرية، وذلك من خلال شبكة نقل متكاملة وفعّالة.

جاء ذلك ضمن فعالية مؤتمر الغرفة الألمانية العربية المنعقد اليوم الثلاثاء تحت شعار مصر بوابة التجارة العالمية.

وأضاف الوزير أن هذه الشبكة تتضمن وسائل نقل متعددة مثل الطرق السريعة، والسكك الحديدية التقليدية، والقطارات الكهربائية السريعة، بما يتيح نقل المواد الخام المستوردة من الموانئ إلى مناطق التصنيع أو الاستخدام، وفي المقابل نقل المنتجات النهائية والمحاصيل الزراعية والبضائع المصنعة إلى موانئ التصدير أو إلى الأسواق الداخلية الكبرى.

وأوضح أن هذه المنظومة تتكامل مع عناصر لوجستية داعمة، من أبرزها الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية والمستودعات الجمركية، التي تتيح تخزين البضائع خارج الموانئ البحرية، وتسريع إنهاء الإجراءات الجمركية داخل هذه المراكز، بما يسهم في رفع كفاءة التداول وتقليل زمن بقاء البضائع داخل الموانئ، وبالتالي زيادة الطاقة الاستيعابية والتشغيلية لها.

ويُعد هذا النموذج أحد أهم تطبيقات الممرات اللوجستية المتكاملة، والتي تهدف إلى تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وتحقيق أعلى مستويات الانسيابية في حركة التجارة.

وفي هذا الإطار، أكد أن مصر تعمل على تنفيذ أحد أهم مشروعات النقل الحديثة، وهو مشروع القطار الكهربائي السريع بطول إجمالي يبلغ نحو 2000 كيلومتر، ضمن شبكة تصل إلى 2250 كيلومترًا، مع تأجيل الخط الرابع الممتد من بورسعيد إلى الإسكندرية، والذي من المخطط طرحه بمشاركة القطاع الخاص، بما يفتح المجال أمام استثمارات جديدة في قطاع النقل.

وتشمل الشبكة ثلاثة خطوط رئيسية قيد التنفيذ، من أبرزها الخط الأول بطول 660 كيلومترًا، الذي يربط بين ميناء السخنة على البحر الأحمر وميناء الإسكندرية على البحر المتوسط، بما يجسد عمليًا مفهوم الربط اللوجستي بين البحرين الأحمر والمتوسط. 

ومن المتوقع تشغيل جزء كبير من هذا الخط خلال نهاية العام الجاري، بالتعاون مع تحالف دولي تقوده شركة سيمنز الألمانية، إلى جانب عدد من الشركات المصرية الكبرى.

ويُعد هذا التعاون نموذجًا للشراكات الدولية الناجحة في قطاع النقل، حيث تُعد سيمنز من أبرز الشركات العالمية الرائدة في مجال النقل الكهربائي والسكك الحديدية.

وعلى صعيد الموانئ، تتعاون مصر مع عدد من كبرى الشركات العالمية في تشغيل وإدارة الموانئ، إلى جانب خطوط ملاحية دولية رائدة، من بينها شركات ألمانية، بما يعكس عمق الشراكات الدولية في قطاعي النقل واللوجستيات، ويدعم توجه الدولة نحو تطوير منظومة متكاملة قادرة على تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا وعالميًا