«كلاركسون»: متوسط ​​مسافة التجارة البحرية العالمية ارتفع بنسبة 10% خلال العقد المضطرب 2020

بلغ إجمالي التجارة البحرية 68 تريليون طن-ميل العام الماضي

خطوط الحاويات

شهد العقد المضطرب 2020 - وهو العقد الأكثر اضطرابًا في مجال الشحن التجاري منذ أجيال عديدة - ارتفاعًا في متوسط ​​مسافة التجارة البحرية العالمية بنسبة 10%، وفقًا لبيانات جديدة من شركة كلاركسونز للأبحاث، مما عزز الطلب على السفن العملاقة (طن – ميل) ، وبالتالي الأرباح.

وحسب تقرير كلاركسونز، فقد بلغ إجمالي التجارة البحرية 68 تريليون طن-ميل العام الماضي، حيث قطعت كل طن من التجارة البحرية مسافة 5262 ميلًا بحريًا، بزيادة قدرها 10% منذ بداية العقد.

فيما ساهمت عوامل أساسية، مثل النمو السريع في صادرات الطاقة الأمريكية وصادرات البوكسيت من غينيا، في دعم الطلب على الشحن البحري، إلا أن سلسلة من الأحداث المضطربة، كالحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وقيود قناة بنما، بالإضافة إلى أزمات الشحن في البحر الأحمر ومضيق هرمز، قد عززت هذه العوامل.

وقد أدى ازدياد المسافة المقطوعة خلال هذا العقد إلى ارتفاع الطلب على السفن، حيث تتوقع شركة كلاركسونز أن 57% من نمو حمولة الطن-ميل خلال الفترة 2020-2026 (+18%) سيُعزى إلى متوسط ​​المسافة المقطوعة وليس إلى نمو حجم الشحن، وهو أمر لافت للنظر مقارنةً بالمساهمات المحدودة التي شهدناها خلال العقدين الأولين من الألفية (انظر الرسم البياني في الأسفل).

وخلصت كلاركسونز في أحدث تقرير أسبوعي لها إلى أن "الطلب على الشحن البحري يستفيد حاليًا من زيادة المسافة المقطوعة".

ولا يزال مؤشر كلارك سي - الذي يغطي جميع قطاعات الشحن التجاري - قويًا للغاية عند 41,435 دولارًا أمريكيًا يوميًا، مع ارتفاع متوسطه منذ بداية العام بنسبة 65% على أساس سنوي.

في معرض حديثه عن الاضطرابات، أكد تيم سميث، مدير شركة Maritime Strategies International، حسب التقرير قائلا " انعكس هذا الارتفاع في الطلب على زيادة الأرباح، وكانت سنوات العقد الحالي (2020-2029) سنواتٍ مزدهرة، وإن كانت متقلبة، بالنسبة لمالكي السفن".

وأشار التقرير "بعد ست سنواتٍ طويلة من الاضطرابات المتواصلة، بدءًا من جائحة كوفيد-19 في يناير 2020، يُمكن تفهّم حنين محللي الشحن إلى الأيام الخوالي حين كانت أساسيات العرض والطلب، وربما بعض المؤشرات السوقية، هي العوامل الحاسمة".

كما أوضح التقرير "على الرغم من حالة عدم اليقين على المدى البعيد، فإن التدفقات التجارية تعيد تنظيم نفسها بدلاً من أن تختفي، كما أن هذه إعادة الهيكلة تُفضّل السفن المرنة ذات المواصفات الدقيقة، والمالكين الذين يفهمون تفاصيل عمليات النشر، وأداء الانبعاثات، واحتياجات المستأجرين. وبهذا المعنى، يُتيح التقلب فرصًا لمن يتخذون الموقف الصحيح".

أما النتيجة العملية لهذه الحقبة، فهي ما وصفه التقرير بـ"ضريبة عدم اليقين" على كل رحلة. وأضاف التقرير: "نحن في مرحلة مستمرة من التجزئ. وهذا يعني مسارات تجارية أطول وأقل قابلية للتنبؤ، وأعباء امتثال أثقل، وتقلبات في التأمين أو مخاطر الحرب التي يُمكن أن تُغير اقتصاديات الرحلات بسرعة".