«هاشم»: دمج التقنيات الحديثة وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء داخل القطاعات الصناعية

التحول التكنولوجي لا يزال في مراحله الأولى لدى بعض القطاعات

خالد هاشم

قال المهندس خالد هاشم وزير الصناعة إن مصر تشهد توجهًا متسارعًا نحو دمج التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء داخل القطاعات الصناعية، في إطار خطة شاملة تستهدف تطوير الأداء الصناعي ورفع كفاءة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية.

جاء ذلك خلال فعاليات ختام البرنامج القطري لمصر مع المنظمة، التي عُقدت اليوم الإثنين، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وأحمد كجوك وزير المالية، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، إلى جانب ماتياس كورمان الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وأكد أن هذا التحول التكنولوجي لا يزال في مراحله الأولى لدى بعض القطاعات، إلا أن الاتجاه العام يشير إلى تقدم واضح في تبني الحلول الرقمية والتقنيات الذكية، بما يواكب التحولات العالمية في مجال الصناعة الحديثة.

وفي السياق ذاته، يتم العمل على تطبيق نماذج اقتصادية مبتكرة، أبرزها الاقتصاد الدائري، الذي يعتمد على إعادة تدوير الموارد وتحويل المخلفات إلى طاقة أو إدخالها مجددًا في عمليات الإنتاج الصناعي، ما يفتح آفاقًا واسعة أمام فرص استثمارية جديدة عبر قطاعات متعددة.

كما شدد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في تطوير العمليات الصناعية، إلى جانب الاستفادة من التجارب الدولية والمعايير المقارنة لتحسين كفاءة الأداء على المستويين المحلي والإقليمي.

وفي إطار دعم هذا التحول، شدد على أهمية بناء شراكات قوية بين القطاعين المالي والاقتصادي، بما يتيح توسيع نطاق الاستثمارات وتطوير المشروعات الصناعية، حيث تعمل بالفعل العديد من المؤسسات في مصر على تنفيذ مشروعات استثمارية تدعم النمو الاقتصادي وتواكب التحول نحو الصناعة الذكية.

ويأتي هذا التوجه ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، ورفع كفاءة القطاع الصناعي من خلال دمج التكنولوجيا الحديثة وتوسيع قاعدة الابتكار والاستدامة في مختلف المجالات الإنتاجية.

وأكد السياسات الاقتصادية والصناعية في مصر توجهًا متسارعًا نحو دعم التحول في التصميم الكهربائي وتطوير القطاعات الإنتاجية، ضمن رؤية شاملة تستهدف رفع كفاءة الاقتصاد وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية الاستثمار.

وأفاد بأن المرحلة الحالية تركز على تعزيز الإنتاجية باعتبارها حجر الأساس للتنمية، إلى جانب إعادة تنظيم بعض الأدوار داخل المؤسسات الحكومية بما يضمن توجيه الجهود نحو الأولويات الاقتصادية الأساسية ودعم القطاعات ذات القيمة المضافة.

وأشار إلى أن الدولة تعمل على تطوير منظومة متكاملة تشمل دعم المراكز والكيانات الصناعية العاملة على الأرض، وتحفيز الشركات على التوسع والنمو عبر تقليل المعوقات الإدارية وتسهيل بيئة الأعمال، بما ينعكس على زيادة الاستثمارات وتحسين الأداء الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، أكد أهمية تبني سياسات مرنة تستهدف تنمية الصناعات المختلفة وتعزيز قدرتها التنافسية، مع التركيز على التكامل بين السياسات الاقتصادية والتوجهات القطاعية لضمان تحقيق نمو مستدام.

كما أوضح أن الحكومة تستخدم أدوات ومؤشرات تقنية حديثة لمتابعة تنفيذ الخطط التنموية وضمان توافقها مع المستهدفات الإستراتيجية، بما يعزز من كفاءة التخطيط والتنفيذ.

وتطرقت الرؤية إلى أهمية تطوير المهارات الفنية وتوفير برامج تدريب متخصصة، بما يضمن إعداد قوة عاملة مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل ورفع جودة الإنتاج الصناعي، الأمر الذي يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين بيئة الاستثمار.

وفي إطار تطوير قطاع الطاقة، تم الإشارة إلى التوسع في تطبيق نموذج شركات خدمات الطاقة (ESCO)، والذي يعتمد على شراكات بين الشركات المالكة للمشروعات والجهات المتخصصة في تحسين كفاءة الطاقة، بما يحقق خفضًا في التكاليف التشغيلية وزيادة في كفاءة الاستخدام.

واختتم بالتأكيد على أن هذه التوجهات تمثل نموذجًا تكامليًا يجمع بين تحسين كفاءة الاستثمار وتعزيز التنمية الصناعية، بما يحقق منفعة مشتركة لجميع الأطراف، ويدعم مسار النمو الاقتصادي المستدام في مصر.