أكد الخبير النووي الدكتور أمجد الوكيل أن إعلان شركة روساتوم الروسية التشغيل الرسمي للوحدة الأولى من محطة كورسك النووية-2 يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير تكنولوجيا الطاقة النووية عالميًا، ويعكس مدى التقدم الذي وصلت إليه مفاعلات الجيل الثالث المتطور.
وأوضح الوكيل، في تصريحات ، أن محطة كورسك-2 تعتمد على مفاعل من طراز VVER-TOI، وهو أحد أحدث التصميمات في عائلة مفاعلات المياه المضغوطة الروسية، مشيرًا إلى أن هذه التكنولوجيا تمثل امتدادًا مباشرًا لمفاعلات VVER-1200 المستخدمة في مشروع محطة الضبعة النووية.
وأضاف أن القدرات التشغيلية للوحدة الجديدة، والتي تصل إلى نحو 1253 ميجاوات، مع إنتاج سنوي يقترب من 10 مليارات كيلووات.ساعة، تؤكد كفاءة هذه النوعية من المفاعلات في توفير طاقة كهربائية مستقرة ونظيفة، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية طويلة الأجل.
وأشار إلى أن ما تحقق في كورسك-2 يمثل تأكيدًا عمليًا على نضج التكنولوجيا التي تعتمد عليها مصر في مشروع الضبعة، سواء من حيث معايير الأمان النووي أو كفاءة التشغيل أو الاعتماد على الأنظمة الرقمية الحديثة في التحكم والإدارة.
وشدد الوكيل على أن التجربة الروسية تعزز من ثقة الدولة المصرية في مشروعها النووي، خاصة في ظل الاعتماد على نفس المدرسة التكنولوجية، وهو ما ينعكس إيجابيًا على توقعات الأداء المستقبلي للمحطة عند دخولها الخدمة.
وأوضح أن مشروع الضبعة يُعد أحد أهم المشروعات القومية في قطاع الطاقة، حيث يسهم في تنويع مزيج الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، فضلًا عن دعم توجه الدولة نحو الطاقة النظيفة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ضمن رؤية مصر 2030.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ما نشهده اليوم من تطورات في روسيا هو بمثابة نموذج استرشادي لما يمكن أن تحققه مصر خلال السنوات المقبلة، مع دخول وحدات الضبعة الخدمة تباعًا، بما يمثل نقلة نوعية في قطاع الكهرباء والطاقة