احالت حكومة المهندس مصطفي مدبولي مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين الي مجلس النواب لبدء مناقشته في اللجان النوعية المتخصصة.
وتضمن مشروع القانون عن حزمة من الضوابط الجديدة التي تنظم مراحل بناء الأسرة للمسيحين، بدءاً من الخطبة وصولاً إلى الزواج وإجراءات انحلال الرابطة الزوجية.
ووفقا لمشروع القانون الذي اطلعت عليه "المال" فإن مشروع القانون نص في مادته الأولى سريان أحكامه على ست طوائف رئيسية في مصر، وهي (الأقباط الأرثوذكس، السريان الأرثوذكس، الروم الأرثوذكس، الأرمن الأرثوذكس، الأقباط الإنجيليين، والكاثوليك).
كما نص القانون على العودة للقواعد الدينية الخاصة بكل كنيسة فيما لم يرد فيه نص خاص، بشرط عدم مخالفة النظام العام.
ووضع القانون تعريفاً للخطبة بأنها "وعد متبادل غير ملزم بالزواج"، وحدد سن 18 عاماً كحد أدنى لإتمامها.
ومن أبرز ملامح هذا الباب، إلزام الخاطبين بتقديم شهادة طبية رسمية وشهادة خلو من الموانع الدينية قبل عقد الخطبة.
كما أوجب مشروع القانون إثبات الخطبة في محضر رسمي يتضمن تفاصيل (الشبكة، الهدايا، والموعد المحدد للزواج).
و نصت المادة (8) على أنه في حال عدل الخاطب عن الخطبة دون سبب مقبول، فلا يحق له استرداد الشبكة، بينما تلتزم المخطوبة بردها إذا كان العدول من طرفها.
و عرف القانون الزواج المسيحي بأنه "رباط ديني مقدس دائم" يتم علناً بين رجل واحد وامرأة واحدة.
و ألزم مشروع القانون كل مقبل على الزواج بتقديم "وثيقة تأمين" تضمن للزوجة مبلغاً مالياً أو نفقة شهرية في حالات معينة مثل التطليق أو بطلان الزواج، على أن يثبت ذلك في ملحق عقد الزواج.
كما أتاح مشروع القانون للزوجين الاتفاق في "ملحق وثيقة الزواج" على مسائل ملكية المنقولات ومسكن الزوجية، معتبراً هذا الملحق "سنداً تنفيذياً" يمكن اللجوء به مباشرة لإدارة التنفيذ بمحكمة الأسرة.
وحسم مشروع القانون ملكية المنقولات للزوجة بصفة أصلية، مع حق الزوج في الانتفاع بها فقط داخل منزل الزوجية.
و أقر مشروع القانون مبدأ عدم جواز الطلاق بالإرادة المنفردة أو الاتفاق، بل يتم عبر القضاء وللأسباب المحددة قانوناً.
واستحدث القانون آلية "الصلح الإلزامي"، حيث تلتزم المحكمة بعرض الصلح وتعيين "حكمين من أهل الزوجين" لمحاولة لم الشمل خلال مدة لا تتجاوز 60 يوماً.
و يجب على المحكمة استطلاع رأي "الرئاسة الدينية" المختصة كتابياً في نزاعات التطليق والبطلان قبل صدور الحكم.
وأفرد مشروع القانون نصوصاً خاصة للطائفة الكاثوليكية، مؤكداً عدم سريان أحكام الطلاق أو الانحلال المدني على أتباعها، والالتزام باللوائح الداخلية للكنيسة الكاثوليكية فيما يخص الانفصال الجسماني وموانع الزواج.
ومن المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ فور إقراره من مجلس النواب ونشره في الجريدة الرسمية.