هيئة البحرية البريطانية ترفع مستوى التهديد قرب السواحل الصومالية إلى «مرتفع»

الحرب في المنطقة وفّرت نافذة لعودة نشاط القراصنة

القرصنة

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) عن رفع مستوى التهديد قبالة السواحل الصومالية إلى “مرتفع”، داعية السفن إلى توخي أقصى درجات الحذر أثناء العبور.

كما أشارت قوات الاتحاد الأوروبي البحرية إلى أن الحرب في المنطقة وفّرت “نافذة فرصة” لعودة نشاط القراصنة.

وتُظهر البيانات أن ناقلة تحمل نحو 18 ألف برميل من النفط تعرضت للاختطاف في 21 أبريل، تبعتها عمليتا استيلاء إضافيتان خلال خمسة أيام فقط، ما يعكس تسارع وتيرة الحوادث.

ويُذكر أن السواحل الصومالية كانت من أخطر مناطق القرصنة عالميًا خلال العقد الأول من الألفية، حيث سجل عام 2011 أكثر من 200 هجوم، فيما قدّر البنك الدولي (World Bank) أن التكلفة الاقتصادية للقرصنة بلغت آنذاك نحو 18 مليار دولار سنويًا. 

وقد نجحت الجهود الدولية لاحقًا في تقليص الهجمات إلى مستويات شبه معدومة بحلول عام 2014، قبل أن تعاود الارتفاع تدريجيًا منذ عام 2023.

وفي ظل استمرار التوترات الإقليمية وتحويل مسارات الشحن بعيدًا عن مناطق النزاع، تتزايد المخاوف من عودة القرصنة كتهديد رئيسي لسلاسل الإمداد العالمية، خاصة في الممرات الحيوية مثل خليج عدن وباب المندب.

وفي السياق نفسه، أعلنت خفر السواحل اليمنية عن جهود جارية لاستعادة ناقلة نفط تعرضت للاختطاف قبالة السواحل الجنوبية الشرقية للبلاد، في مؤشر جديد على تصاعد نشاط القرصنة في المنطقة بالتزامن مع التوترات الإقليمية.

وأوضحت السلطات أن الناقلة “M/T Eureka” تعرضت لهجوم من قبل مسلحين قبالة محافظة شبوة، حيث صعد المهاجمون إلى متنها وسيطروا عليها قبل توجيهها نحو خليج عدن في اتجاه السواحل الصومالية. 

ولم تتضح حتى الآن أوضاع طاقم السفينة، في وقت تؤكد فيه الجهات المعنية استمرار التنسيق مع شركاء دوليين لضمان سلامتهم واستعادة الناقلة.

وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة هجمات متزايدة في المنطقة، حيث سُجلت 4 حوادث قرصنة على الأقل قرب السواحل الصومالية خلال الأسابيع الأخيرة. 

ويرى مسؤولون أن هذا التصعيد يعود جزئيًا إلى انشغال القوات البحرية الدولية بمتابعة تداعيات الأزمة في مضيق هرمز، ما أتاح فرصة جديدة لجماعات القرصنة لإعادة تنشيط عملياتها.