أكد الفريق كامل الوزير، وزير النقل والمواصلات، أن الدولة المصرية تنفذ خطة شاملة لإنشاء 7 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، في إطار تحويل مصر إلى مركز محوري للتجارة العالمية.
جاء ذلك خلال كلمته في اجتماع اتحاد الغرف التجارية المصرية ورؤساء اتحاد الغرف العربية على هامش القمة الطارئة بجامعة الدول العربية، بحضور الدكتور حسين عيسي نائب رئيس الوزراء.
وكشف الوزير أنه من المستهدف الانتهاء من هذه الممرات بالكامل بحلول نهاية عام 2026، بالتوازي مع تشغيل الخط الأول من القطار الكهربائي السريع الذي يربط السخنة بالإسكندرية حتى مطروح بطول 2560 كيلومترًا، لنقل الركاب والبضائع.
وأوضح أن هذه الممرات تشمل: ممر القاهرة–الإسكندرية، وممر طنطا–المنصورة–دمياط، وممر جرجوب–السلوم، وممر القاهرة–أسوان–أبو سمبل، وممر سفاجا–قنا–أبو طرطور، بالإضافة إلى ممرين إستراتيجيين هما السخنة–الإسكندرية، والعريش–طابا.
وأشار الوزير إلى أن الممرين الأخيرين يحظيان بأهمية خاصة، حيث يسهمان في ربط مصر بالممر التجاري الدولي الذي يربط الهند والخليج العربي بأوروبا وأمريكا عبر الأراضي المصرية، مؤكدًا أن هذا المسار يأتي بديلاً تنافسيًا للمسارات الأخرى، ليكون: الهند – الخليج – مصر – أوروبا – أمريكا.
وأوضح أن الدولة بدأت بالفعل تنفيذ هذا التوجه على أرض الواقع من خلال إنشاء خط سكك حديدية يربط بين ميناء طابا على خليج العقبة وميناء العريش على البحر المتوسط، ويمتد إلى ميناء شرق بورسعيد، ثم عبر الأنفاق إلى موانئ دمياط والإسكندرية.
وأضاف أن هذا التطوير عزز من قدرات مصر البحرية، حيث أصبح لديها ميناءان على خليج العقبة، هما نويبع وطابا، بعد أن كانت تعتمد سابقًا على ميناء نويبع فقط.
وتحدث الوزير عن دور شركة الجسر العربي للملاحة في دعم الربط الإقليمي، مؤكدًا أنها تمثل حلقة وصل قوية بين مصر والأردن والعراق، وتمتد خدماتها إلى شمال أفريقيا ومنطقة الخليج العربي.
وأشار إلى أن مفهوم الممر اللوجستي يقوم على ربط مناطق الإنتاج الزراعي والصناعي والتعديني والخدمي بالموانئ البحرية عبر شبكة متكاملة من الطرق السريعة وخطوط السكك الحديدية والمناطق اللوجستية والموانئ الجافة، بما يحقق قيمة مضافة من خلال عمليات التعبئة والتجميع والتصنيع الخفيف.
وكشف الوزير أنه من المستهدف الانتهاء من هذه الممرات بالكامل بحلول نهاية عام 2026، بالتوازي مع تشغيل الخط الأول من القطار الكهربائي السريع الذي يربط السخنة بالإسكندرية حتى مطروح بطول 2560 كيلومترًا، لنقل الركاب والبضائع.
وأكد الوزير أن هذه المشروعات ستسهم في نقل التجارة العربية والدولية بكفاءة أعلى، سواء من خلال الموانئ المصرية على البحر الأحمر مثل سفاجا ونويبع، أو عبر الربط مع ميناء العقبة في الأردن، وصولًا إلى موانئ البحر المتوسط ومنها إلى أوروبا وأمريكا.
وفي سياق متصل، أوضح أن ما يُعرف بـ"خط التجارة العربي" يمثل أحد أهم ثمار هذا التطوير، حيث يتم نقل البضائع من شمال الأردن إلى ميناء العقبة، ثم إلى الموانئ المصرية ومنها إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية، مشيرًا إلى أن هذا النظام يعتمد على تقليل عدد مرات التداول مقارنة بالمسارات الأخرى التي تتطلب عمليات تحميل وتفريغ متعددة.
وشدد الوزير على أن قناة السويس تظل الخيار الأكثر كفاءة، حيث تسمح بنقل ما يصل إلى 24 ألف حاوية في رحلة واحدة بعملية تحميل وتفريغ واحدة فقط، مقارنة بمسارات أخرى تتطلب ما يصل إلى 12 عملية تداول، ما يزيد التكلفة والوقت.
وأوضح أن الممرات اللوجستية الجديدة لا تستهدف منافسة القناة، بل تكاملها وتعزيز قدرتها التنافسية، ضمن منظومة النقل متعدد الوسائط التي تتماشى مع رؤية مصر 2030.
كما أشار إلى التعاون مع المملكة العربية السعودية لتطوير ممرات جديدة لنقل البضائع والطاقة، بما في ذلك مشروعات خطوط أنابيب البترول التي تربط الخليج بمصر ومنها إلى أوروبا، بالإضافة إلى استخدام الموانئ المصرية كمحطات محورية في هذه المنظومة.
وأكد الوزير أن الدولة تعمل أيضًا على تطوير منظومة الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، مستشهدًا بإنشاء أول ميناء جاف في مدينة السادس من أكتوبر بالشراكة مع القطاع الخاص وشركات دولية، بما يعزز التكامل بين الصناعة والنقل والتجارة.
وقال الفريق كامل الوزير وزير النقل والمواصلات أن هذه المشروعات تأتي في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى دعم التجارة العربية والدولية، وتعزيز التعاون مع الدول العربية، وتحقيق التنمية المستدامة، ومواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة، بما يخدم مصالح الشعوب ويعزز الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.