يُعدّ سهم "تسلا" من بين الأغلى على مؤشر "إس آند بي 500"، رغم أن ذلك قد يبدو مستغرباً بعد أن عانت الشركة من أحد أسوأ فصولها في مبيعات السيارات الكهربائية منذ سنوات، وفقا لوكالة بلومبرج.
غير أن تقييم السهم، الذي يُتداول عند أكثر من 180ضعف الأرباح المتوقعة، لا يستند إلى أعمال السيارات الكهربائية بقدر ما يعكس رهانات المستثمرين على ما يعتبره الرئيس التنفيذي إيلون ماسك الدعوة الحقيقية للشركة، أي السيارات ذاتية القيادة والروبوتات الشبيهة بالبشر المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
تقول "تسلا" إنها تتحول "من شركة تركز على الأجهزة إلى شركة للذكاء الاصطناعي المادي"، مع خطط لرفع إنفاقها الرأسمالي ثلاثة أضعاف إلى أكثر من 25 مليار دولار هذا العام، لتسريع هذا التحول.
تضخ "تسلا" أيضاً استثمارات ضخمة في مصنع رقائق عملاق يحمل اسم "تيرافاب" (Terafab)، لدعم طموحاتها في الذكاء الاصطناعي. وسيُنفذ المشروع عبر شراكة مع شركة "سبيس إكس" (SpaceX) التابعة لماسك أيضاً، في مؤشر على تزايد التداخل بين الشركات المختلفة التي تشكل إمبراطورية أعماله.
ولعلّ سرّ جاذبية "تسلا" بالنسبة لكثير من المستثمرين يكمن في إتاحتها السهم الوحيد الذي يمكّنهم من الرهان مباشرة على رؤى إيلون ماسك. لكن ذلك قد يتغير قريباً، مع استعداد "سبيس إكس" لطرح عام أولي ضخم، في وقت تتصاعد التكهنات بشأن احتمال اندماج الشركتين مستقبلاً.