رئيس الصحة بالنواب: لا يوجد دليل علمي على علاج السكري أو السرطان بالامتناع عن الأدوية وهذه الدعوات “دجل”

مؤكدًا استعداده لمناظرة أي شخص يملك دليلًا علميًا موثقًا يثبت عكس ذلك

مجلس النواب

قال الدكتور شريف باشا سيف، رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، إن الجدل المثار مؤخرًا حول بعض الدعوات لوقف الأدوية، خاصة في الأمراض المزمنة مثل السكري والسرطان، أمر مبالغ فيه وخطير، مشددًا على ضرورة الالتزام بالأسس العلمية والطبية المعتمدة.

أضاف سيف خلال مداخله هاتفية مع الاعلامية لبني عسل في برنامج الحياة اليوم على فضائية الحياة، إن الحديث عن مثل هذه الحالات، رغم التعاطف مع أصحابها، لا يجب تضخيمه، موضحًا: “نحن نقسم بالله على حماية المرضى وعدم تعريض حياتهم للخطر”.

تابع: أن ما يُتداول بشأن أضرار الأدوية أو إمكانية الاستغناء عنها غير دقيق، خاصة في الأمراض المزمنة، مشيرًا إلى أن علاج مرضى السكري يعتمد على أسس طبية واضحة، ولا يمكن الاستغناء عنه بشكل عشوائي.

وأوضح أن أي فكرة طبية جديدة يجب أن تمر بمراحل علمية دقيقة قبل تطبيقها، قائلًا: “أي طبيب من حقه أن يفكر في فكرة علاجية، لكن هناك قواعد علمية وأخلاقية تحكم تنفيذها، تبدأ بالحصول على موافقات رسمية للأبحاث، وتقسيم المرضى إلى مجموعات، ومتابعة النتائج بشكل علمي دقيق”.

وأشار إلى أن التجارب الطبية تتطلب موافقة الجهات المختصة والالتزام بالمعايير الأخلاقية، مع شرح كافة المخاطر للمرضى قبل تطبيق أي تجربة، مؤكدًا أنه لا يجوز تطبيق أفكار غير مثبتة علميًا على المرضى.

وشدد سيف على خطورة الدعوة إلى وقف الأدوية، خاصة لمرضى السكري، قائلًا: “القول بأن مريض السكري يمكنه التوقف عن العلاج يمثل كارثة حقيقية”.

وأكد أنه يتحدى وجود أي حالة علمية موثقة تثبت إمكانية علاج مريض السكري دون أدوية، مضيفًا: “أعمل في المجال الطبي منذ 35 عامًا، ولم نرَ أي دليل علمي على ذلك، لا في مصر ولا في الخارج”.

كما نفى وجود أي دليل علمي على إمكانية شفاء مرضى السرطان دون العلاج الكيماوي، مشددًا على أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، قائلاً: “لم يحدث أن مريض سرطان توقف عن العلاج وتعافى من تلقاء نفسه”.

وأوضح أن ما يتم تداوله عبر بعض الفيديوهات أو المنصات غير مبني على أسس علمية، واصفًا تلك الادعاءات بأنها “كلام باطل ودجل”، مؤكدًا استعداده لمناظرة أي شخص يملك دليلًا علميًا موثقًا يثبت عكس ذلك.

وأشار إلى أن الجهات المعنية، بما في ذلك نقابة الأطباء، تتعامل مع مثل هذه الحالات بجدية، وقد تتخذ إجراءات تصل إلى منع المخالفين من ممارسة المهنة، نظرًا لخطورة هذه الممارسات على حياة المرضى.

وأكد على أن الحفاظ على صحة المرضى يتطلب الالتزام بالعلم والطب المبني على الأدلة، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو التجارب غير الموثقة.