أفاد «دويتشه بنك» بأن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب في إيران، والتي تهدد بدفع موجة تضخم عالمية، رغم استمرار قدر من المرونة في النمو الاقتصادي خارج منطقة اليورو.
وأوضح في تقريره لشهر أبريل حول «الاقتصاد الكلي والأسواق والجغرافيا السياسية والتكنولوجيا»، أن التقرير يقدم رؤى تحليلية لمساعدة الشركات على التعامل مع بيئة اقتصادية عالمية معقدة، في ظل تداخل العوامل الاقتصادية والجيوسياسية والتكنولوجية.
صدمة الطاقة تضغط على الأسواق
وأشار «دويتشه بنك» إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة وأسعار الفائدة يضغطان على نمو أرباح الشركات، متوقعًا أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 84.80 دولارًا للبرميل، مع عودة اتجاه ضعف الدولار في الأسواق العالمية.
وأضاف أن المشهد الجيوسياسي لا يزال معقدًا، مع ترجيح التوصل إلى حل طويل الأمد بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد الصراع قد تستغرق عدة أشهر، في وقت تترقب فيه الأسواق أحداثًا مهمة خلال الربع الثاني، من بينها القمة بين الرئيس الصيني شي جين بينج والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يومي 14 و15 مايو، إلى جانب محادثات وقف إطلاق النار في أوكرانيا.
تحولات السياسة النقدية والتكنولوجيا
وفيما يتعلق بالتكنولوجيا، أوضح «دويتشه بنك» أن المخاوف المرتبطة بتأثيرات الذكاء الاصطناعي على الأسواق تراجعت نسبيًا، إلا أن قطاع البرمجيات لا يزال تحت رقابة دقيقة، مع أهمية خاصة لإعلانات التوقعات الخاصة بالربع الأول.
وأشار التقرير إلى أن صدمة الطاقة أدت إلى تغيير واضح في توجهات السياسات النقدية، حيث من المتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير حتى عام 2026، في حين يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى رفع الفائدة مرتين، مع استمرار الولايات المتحدة في قيادة تبني العملات المستقرة.