أكد بنك «جي بي مورجان» أن القدرة على الوصول إلى السيولة بسرعة، وفي أي موقع أو عملة، أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى، مشيرًا إلى أن مديري الخزانة بحاجة إلى إدارة السيولة في الوقت الفعلي وتحسين التدفقات النقدية بشكل استباقي للحفاظ على استقرار العمليات المالية.
وأوضح البنك في تقرير «آفاق المدفوعات: خمسة تحولات تقود القطاع»، وحصلت «المال» على نسخة منه، أن قيادات القطاع المالي تتجه بشكل متزايد نحو التركيز على مفاهيم السيولة الفورية والسيولة العابرة للحدود والسيولة المرنة، إلى جانب حلول رأس المال العامل الديناميكية، بما يعزز القدرة على مواجهة تقلبات الأسواق.
السيولة الفورية تعزز وضوح الرؤية المالية
وأشار «جي بي مورجان» إلى أن مفهوم السيولة الفورية بات عنصرًا أساسيًا في تحسين الرؤية المالية داخل الشركات، حيث يتيح الاطلاع اللحظي على المركز النقدي في جميع الكيانات التشغيلية، وهو ما يدعم اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة.
وأضاف أن تحقيق هذا المستوى من الشفافية يتطلب توحيد البنية التشغيلية للحسابات البنكية والكيانات القانونية، إلى جانب ربط أنظمة البنوك بأنظمة إدارة الخزانة أو تخطيط الموارد داخل الشركات عبر واجهات برمجة التطبيقات، بما يتيح تدفق البيانات بشكل لحظي ومتكامل.
أتمتة الخزانة وتحرير حركة السيولة
ولفت التقرير إلى أن هذا التكامل يفتح الباب أمام توسع أكبر في الأتمتة داخل وظائف الخزانة، مشيرًا إلى أن المعالجة اليدوية لا تزال تمثل أحد أكبر التحديات في بنية المدفوعات لدى الشركات، رغم أن نسبة كبيرة من المؤسسات تعتمد بالفعل على مستويات مختلفة من الأتمتة.
وأوضح أن الاعتماد على الأتمتة الكاملة أو الجزئية ما زال يترك مجالًا واسعًا للتحسين، من خلال أتمتة عمليات نقل الأموال بين الحسابات بناءً على أحداث محددة مسبقًا دون تدخل بشري، إلى جانب تفعيل آليات السحب الآلي للسيولة، بما يسمح باستخدام النقد في التوقيت الأمثل وإعادة توزيعه تلقائيًا وفقًا للاحتياجات الفعلية.
كما أشار إلى أن هذه الآليات تسهم في تقليل الاحتكاك الناتج عن اختلاف المناطق الزمنية ومواعيد الإغلاق المصرفي، بما يعزز كفاءة إدارة السيولة ومرونة حركة الأموال داخل المؤسسات.