عندما شنّ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الحرب على إيران، وعد بنصر سريع وحاسم، وبعد عشرة أيام فقط من اندلاع الصراع، صرّح بأن الولايات المتحدة "قد انتصرت بالفعل في الحرب من نواحٍ عديدة".

وبعد شهرين توقف القتال، لكن لا تزال نهاية الحرب غير واضحة المعالم. ولا تزال واشنطن بعيدة عن تحقيق مكاسب استراتيجية ملموسة، بينما يجرّ صراعٌ كان يُنظر إليه في السابق على أنه محدود، معظم دول العالم إلى مستنقعٍ متسع، مع قلةٍ قليلة، إن وُجدت، من يخرج منتصراً.

وذكرت شبكة "سى إن إن" أن هناك خمسة رابحين من الحرب على إيران.

الصين -أكبر مستورد للطاقة في العالم- تعتمد اعتمادًا كبيرًا على نفط الشرق الأوسط. لكن الخبراء يرون أن بكين قد تخرج من هذا الصراع في موقف أقوى.

شركات الوقود الأحفوري، فبينما تُؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى زيادة غلاء المعيشة بشكل كبير في جميع أنحاء العالم، تجني شركات النفط والغاز الطبيعي أرباحًا طائلة.

وتحقق شركات شيفرون، وشل، وبي بي، وكونوكو فيليبس، وإكسون، وتوتال إنيرجيز أرباحًا هائلة بفضل ارتفاع أسعار النفط وتقلباتها الحادة. ووفقًا لتقرير جديد صادر عن منظمة أوكسفام، من المتوقع أن تحقق هذه الشركات الست أرباحًا تصل إلى 94 مليار دولار هذا العام، لكن هذه الأرباح المرتفعة أدت إلى مطالبات بفرض ضرائب استثنائية على هذه الشركات في العديد من الدول.

روسيا، لا شك أن الاقتصاد الروسي يستفيد من الصراع، فقد وفّرت أسعار النفط والأسمدة المرتفعة سيولة إضافية للكرملين، لا سيما بعد أن خففت الولايات المتحدة مؤقتًا العقوبات المفروضة على النفط الخام الروسي الموجود في البحر، وذلك لضخ إمدادات جديدة في سوق النفط مع ارتفاع الأسعار.
 

الطاقة المتجددة، حيث لم تُسفر أزمة النفط العالمية إلا عن تعميق رغبة العديد من الدول في التحوّل إلى الطاقة النظيفة، وهو ما قد يُشكّل دفعةً قويةً لهذا القطاع.
وأطلقت المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي استراتيجية جديدة لحماية الجمهور من "صدمات أسعار الوقود الأحفوري" وتسريع توسيع نطاق "الطاقة النظيفة المحلية"، وذلك جزئيًا استجابةً لأزمة الطاقة العالمية.

مصنّعو الطائرات المسيّرة والأسلحة، فكما هو الحال في أي نزاع، من المتوقع أن يحقق مصنّعو الأسلحة أرباحًا طائلة. فقد أصدر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام تقريرًا يوم الاثنين يُظهر ارتفاع الإنفاق العسكري العالمي بنسبة 2.9% العام الماضي.