أكدت روبيرا غاتي، رئيسة الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمجموعة البنك الدولي، أن الصراع في الشرق الأوسط تسبب في صدمة جيوسياسية عالمية غير مسبوقة، إذ ارتفع مؤشر المخاطر الجيوسياسية إلى أعلى مستوياته منذ 20 عامًا، ما انعكس مباشرة على أسواق الطاقة..
وقالت في فعالية افتراضية نظمها البنك الدولي بعنوان " تحديات الصراع والسياسات الصناعية من أجل التنمية" إن الكلفة الإنسانية للصراع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا يمكن أن تعكسها الأرقام، مشيرة إلى سقوط ضحايا وتدمير واسع في المنازل والبنية التحتية ونزوح السكان.
وأوضحت أن أسعار النفط ارتفعت بنحو 50%، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات بسبب اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، ما أدى إلى انخفاض حركة السفن بشكل كبير.
وأضافت أن التأثير الإقليمي للصراع يختلف بين الدول بحسب درجة الاعتماد على النفط ومسارات التصدير، حيث تتأثر دول الخليج والعراق بدرجات متفاوتة، بينما تؤدي خطوط الأنابيب البديلة دورًا في تخفيف الأثر لدى بعض الدول.
كما حذرت من تداعيات الأزمة على الأمن الغذائي نتيجة ارتفاع أسعار الأسمدة، وتأثير ذلك على الموسم الزراعي في أفريقيا والشرق الأوسط، إضافة إلى ضغوط محتملة على ميزان المدفوعات وسعر الصرف في الدول المستوردة للغذاء.
وأشارت إلى أن السياحة، خاصة في الأردن ولبنان، تعرضت لضربة كبيرة، وأن التعافي قد يستغرق وقتًا طويلًا كما حدث في أزمات سابقة.
واختتمت بالإشارة إلى أن البنك الدولي يعمل على توظيف السياسات الصناعية لدعم التنمية، لكنها ليست حلاً سحريًا، بل تتطلب مؤسسات قوية وقياسًا دقيقًا للنتائج.
البنك الدولي يحذر: تداعيات الصراع تمتد من مضيق هرمز إلى الأمن الغذائي والسياحة
صدمة جيوسياسية غير مسبوقة ترفع أسعار النفط