ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن الإمارات لم تكن راضية عن حصص الإنتاج داخل منظمة "أوبك"، مشيرة إلى أن السعودية ينظر إليها على أنها القائد الفعلي للمنظمة، وأن مغادرة عضو منتج بهذا الحجم تعد خطوة غير مسبوقة.
ويأتي انسحاب الإمارات من منظمة أوبك، في وقت يتوقع فيه خبراء زيادة الضغط على السعودية لرفع إنتاج النفط، ما يعزز تقديرات محلية تشير إلى تراجع مستوى التنسيق بين البلدين.
وبحسب "فايننشال تايمز"، تحتاج السعودية إلى أسعار نفط أعلى لتغطية احتياجاتها المحلية، مقارنة بالأسعار التي قد تقبل بها الإمارات.
وأكدت الصحيفة أنه، رغم الطابع الدراماتيكي لانسحاب الإمارات من "أوبك" في ظل ظروف الحرب، فإن التأثير قصير المدى على إنتاج النفط وأسعاره يبقى محدوداً، في ظل تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.
في المقابل، كتب محرر الشؤون الاقتصادية في بي بي سي، فيصل إسلام، أن المسألة لا تقتصر على انسحاب الإمارات، بل تمتد إلى احتمال سعيها لرفع إنتاجها إلى نحو خمسة ملايين برميل يومياً، متى تمكنت من إعادة نفطها بالكامل إلى السوق عبر البحر أو خطوط الأنابيب.
وأضاف أن السعودية قد ترد بخفض الأسعار، في ما يشبه حرب أسعار، قد يكون الاقتصاد الإماراتي الأكثر تنوعاً قادراً على تحمّلها، بينما قد لا تتمكن دول أخرى أقل قدرة داخل "أوبك" من الصمود أمامها.
أما على المدى الطويل، فلا يزال تأثير خطوة خروج الإمارات من "أوبك" غير واضح، إذ أشارت "فايننشال تايمز" إلى أن القدرة الإنتاجية الكاملة للإمارات لا تزال غير معروفة بدقة.