«اقتصادية النواب»: منحنا جهاز حماية المنافسة «أنيابًا قوية» لمواجهة الممارسات الاحتكارية وضبط الأسعار

تعديلات القانون الجديد تضمن وجود المستثمر الصغير جنبًا إلى جنب مع الكيانات الكبرى

مجلس النواب

أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن التعديلات الأخيرة على قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية جاءت لتصحيح وضع "جهاز حماية المنافسة"، الذي كان في السابق غير مفعَّل بالشكل المطلوب ويفتقر للأدوات الحقيقية لمراقبة السوق.

وأوضح محسب، خلال حواره ببرنامج "اقتصاد مصر" على قناة أزهري، أن القانون الجديد منح الجهاز "أنيابًا قوية" وحرية مطلقة للرقابة، تماشيًا مع الأنظمة الاقتصادية العالمية التي تضع حماية المنافسة شرطًا أساسيًّا لاستقرار الأسواق وجذب الاستثمارات الحقيقية.

وأشار إلى أن المنافسة والاستثمار هما وجهان لعملة واحدة، فكلما زادت المنافسة العادلة، زادت فرص ريادة الأعمال ووجد المستثمر الصغير مكانًا آمنًا بجوار الكيانات الضخمة.

وأضاف أن الهدف الرئيسي من هذه الرقابة منع أي تحكم في أسعار السلع أو احتكار لمنافذ التوزيع، بما يصبّ في مصلحة المستهلك المصري أولًا، الذي عانى لفترات طويلة ممارسات احتكارية أدت لرفع غير مبرَّر في تكلفة المعيشة، مؤكدًا أن السوق الحرة يجب أن تُدار بقواعد واضحة تضمن الجودة والتنافس السعري.

واختتم وكيل لجنة الشئون الاقتصادية حديثه بالإشارة إلى أن الجهاز أصبح يمتلك، الآن، صلاحيات واسعة للتدخل الاستباقي قبل حدوث عمليات الاندماج أو الاستحواذ التي قد تؤدي إلى السيطرة المطلقة على قطاع معين.

ونوه بأن هذه الثورة في التشريعات الرقابية تهدف لتحسين بيئة الأعمال وجعْلها أكثر شفافية، مما يبعث رسالة طمأنة للمجتمع الدولي بأن مصر ملتزمة بقواعد اقتصاد السوق الحرة الذي يحمي حقوق جميع الأطراف دون تمييز أو انحياز لرجال أعمال بعينهم.