في خطوة جديدة تعكس تسارع جهود الدولة لجذب الاستثمارات الأجنبية ذات القيمة المضافة وتعزيز القدرات الإنتاجية والتصديرية، بحث الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع مسؤولي شركة «شاندونغ لينج لونج» الصينية، فرص تدشين مشروع لإنتاج إطارات السيارات، وذلك عبر نظام المناطق الحرة الخاصة.
ويُذكر أن هناك 4 أنظمة استثمارية في مصر توفر فرصاً وحوافز متنوعة للمستثمرين، وهي: الاستثمار الداخلي، والمناطق الحرة بشقيها العامة والخاصة، والمناطق الاستثمارية والتكنولوجية، فضلاً عن المناطق الاستثمارية الخاصة (SIZ)، وهي مناطق تضم دائرة جمركية لتيسير إجراءات التصدير والاستيراد.
وحضر اللقاء من الجانب الصيني سوفي لي، مدير عام إدارة المشروعات والاستثمارات بشركة شاندونغ لينج لونج الصينية، وأسامة النجار، رئيس مجلس إدارة شركة النيل للمشروعات والتجارة، والوفد المرافق لهما، بالإضافة إلى المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ومحمد عياد، مستشار وزير الاستثمار.
وبحث الجانبان فرص تنفيذ مشروع إنشاء مجمع صناعي متكامل لصناعة إطارات السيارات والمركبات الثقيلة، بالتعاون مع شركة النيل للتجارة والتوريدات «Fit & Fix»، عبر منطقة حرة خاصة، تتضمن أيضاً صناعات مغذية مثل المطاط وأسود الكربون، على مساحة تصل إلى 3 ملايين متر مربع بمنطقة برج العرب، مع توجيه نحو 90% من الإنتاج للتصدير إلى الأسواق الخارجية، وعلى رأسها الولايات المتحدة ودول الخليج.

وأكد وزير الاستثمار أن الحكومة المصرية تضع ضمن أولوياتها جذب الاستثمارات التي تسهم في توطين التكنولوجيا وتعزيز القدرات الإنتاجية والتصنيعية، بما يدعم زيادة الصادرات، ومنها صناعة السيارات والصناعات المكملة لها، مثل صناعة الإطارات، وهو ما تعمل الوزارة على تنفيذه بالتعاون مع الجهات المعنية.
وقدّرت الشركة، بحسب عرضها التقديمي، استثمارات المشروع بنحو 2 مليار دولار خلال فترة تنفيذ المشروع، وذلك بعد الحصول على كافة التراخيص والموافقات اللازمة من الجهات المختصة.
وأضاف الدكتور فريد أن الأنظمة الاستثمارية في مصر، ومن بينها المناطق الحرة، تعمل على تبسيط الإجراءات كآلية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يعزز مكانة مصر كمركز جاذب للاستثمارات النوعية ذات القيمة المضافة العالية.
وأوضح أن نظام المناطق الحرة الخاصة يوفر حوافز وتيسيرات تدعم الشركات في النفاذ إلى الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن المشروع يتماشى مع توجه الدولة لزيادة الصادرات غير البترولية.
ومن جانبها، أكدت سوفي لي، مدير عام إدارة المشروعات والاستثمارات بشركة شاندونغ لينج لونج، أن السوق المصرية تتمتع بمقومات قوية تجعله مركزاً إقليمياً مناسباً للتصنيع والتصدير، في ضوء موقعه الجغرافي المتميز واتفاقيات التجارة التي يرتبط بها.
وأشارت إلى أن الشركة تستهدف إنشاء مجمع صناعي متكامل وفق أحدث النظم التكنولوجية بالشراكة مع شركة النيل للمشروعات والتجارة، عبر نظام المناطق الحرة الخاصة، لافتة إلى أن المشروع يستهدف نقل التكنولوجيا وتعزيز القدرات الصناعية المحلية.
وأضافت أن الشركة تعتزم استكمال اللقاءات مع الجهات المختصة للحصول على الموافقات اللازمة لبدء تنفيذ المشروع.
وأشار أسامة النجار، رئيس مجلس إدارة شركة النيل للمشروعات والتجارة، إلى أن التعاون مع الشركة الصينية لتنفيذ هذا المشروع الضخم يسهم في دعم الاقتصاد الوطني عبر تقليل الواردات، وتحقيق التكامل الصناعي، وتوفير فرص عمل، وتعزيز القدرات التصديرية لمصر.
وتعد المناطق الحرة الخاصة نظاماً استثمارياً يمنح المصانع الكبرى حوافز جمركية وضريبية على مستلزمات الإنتاج، مع توفير تيسيرات إجرائية استثنائية لتسهيل حركة التصدير المباشر من المصنع إلى الأسواق العالمية.
وفي سياق جهود الترويج للأنظمة الاستثمارية، أطلقت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية حملة إعلامية موسعة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، سلطت الضوء على المناطق الاستثمارية كنماذج متكاملة لدعم تأسيس الشركات وتشغيلها وتطوير أعمالها، مع استعراض قصص نجاح مئات الشركات العاملة بها.