حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة،الفاو، إن التوترات في الشرق الأوسط قد ترفع معدلات تضخم أسعار الغذاء لتصل إلى 8% في جميع أنحاء القارة الأفريقية.
وأوضحت المنظمة أن الانخفاض بنسبة 10% قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج السلع الأساسية كالذرة والقمح والأرز بنسبة تصل إلى 25%، في منطقة جنوب الصحراء بأفريقيا.
ارتفاع أسعار الأسمدة
ومنذ يومين نشرت بلومبرج تقرير عن تحذير منظمة الفاو من ارتفاع أسعار الغذاء، إذ أكدت أن ارتفاع أسعار الأسمدة، المدفوع باضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، لا سيما في مضيق هرمز، أصبح يشكل أحد أبرز مصادر الضغوط التضخمية، مع تداعيات محتملة على الإنتاج الزراعي والظروف الاقتصادية الأوسع.
وقال كبير الاقتصاديين في المنظمة، ماكسيمو توريرو كولين، إن أسواق الأسمدة تشهد حالياً زيادات كبيرة في الأسعار، تعكس اضطرابات في مدخلات أساسية مثل الغاز الطبيعي والكبريت.
وأضاف أن أسعار خام برنت ارتفعت بأكثر من 30%، فيما زادت أسعار الغاز الطبيعي بما يتراوح بين 20% و40%، وقفزت أسعار اليوريا بين 50% و80% بحسب الدولة.
وأوضح توريرو أن هذه الزيادات ترتبط بمواسم الزراعة، ما يعني أن أي دولة تدخل موسم الزراعة حالياً ستضطر إلى دفع أسعار أعلى للأسمدة الآن وفي الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن الغاز الطبيعي يعد مكوناً رئيسياً في إنتاج الأسمدة النيتروجينية، بينما يدخل الكبريت في إنتاج الأسمدة القائمة على الفوسفات، الأمر الذي يضاعف أثر اضطرابات أسواق الطاقة على تكاليف المدخلات الزراعية.
وقال إن مضيق هرمز يوفر نحو 20% من الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الأسمدة النيتروجينية، ونحو 50% من الكبريت العالمي المستخدم في إنتاج حمض الكبريتيك، وهو عنصر رئيسي في استخراج الفوسفات اللازم للنظام الزراعي.
وأكد توريرو أن ارتفاع أسعار الأسمدة ينتقل سريعاً إلى الأسواق العالمية نظراً للطابع الدولي لهذا السوق ودوره المركزي في إنتاج الغذاء، مضيفاً أن أي دولة تستخدم الأسمدة ستواجه تكاليف أعلى مع ارتفاع الأسعار العالمية.
كبير الاقتصاديين بالمنظمة يحذر من زيادات أسعار الغذاء
وحذر من أن الآثار المتأخرة لهذه الزيادات ستصبح أكثر وضوحاً في النصف الثاني من العام وما بعده، إذ قد يؤدي خفض استخدام المدخلات الزراعية إلى تراجع المحاصيل وتشديد الإمدادات.
وأضاف أن ذلك قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاج وتراجع المعروض، بما ينعكس في نهاية المطاف على ارتفاع أسعار السلع الغذائية.
ودعا توريرو إلى اتخاذ إجراءات منسقة للحد من التداعيات الاقتصادية، من بينها تجنب فرض قيود على صادرات الأسمدة، وتعزيز مراقبة الأسواق، وتحسين تدفق المعلومات، وتوفير التمويل للمزارعين لمساعدتهم على مواجهة ارتفاع تكاليف المدخلات، إلى جانب مواصلة تنويع مزيج الطاقة وتطوير بنية تحتية أكثر استدامة..