قال صندوق النقد الدولي في أحدث تدوينة له أن التوترات الجيوسياسة والحرب في الشرق الأوسط تهدد بانعدام الأمن الغذائي، تحديداً في منطقة جنوب الصحراب بقارة أفريقيا.
ويتوقع الصندوق أن تتسبب الحرب في معاناه 2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحادة.
وأوضح الصندوق أن المنطقة تأثرت بشكل كبير نتيجة اندلاع الحرب، ووجود أزمة الطاقة، وزيادة أسعار النفط، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الأسمدة، والتي بدروها أثرت بالسلب على أسعار السلع الأساسية و أسعار الغذاء العالمية بصفة عامة.
وتابع الصندوق، أن المنطقة تعاني من تراجع مستوى الصحة العامة لدى الأفراد، ليس فقط نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والسلع الأساسية ولكن أيضاً نتيجة الظروف المناحية السيئة التي تهدد حياه الأفراد، بالإضافة إلى زيادة أعباء الديون، والتي تؤثر بدورها على معدلات الإنفاق على الصحة والتعليم، والتي تزيد الأوضاع صعوبة.
وأشار الصندوق إلى ضرورة أن يتركز دور واضعي السياسات على توفير تدابير قصيرة الأجل موجهه للفئات الأكثر ضعفاً ولمدة محددة، بجانب الحفاظ على أهداف التنمية متوسطة الأجل.
ويتوقع الصندوق تباطؤ النمو إلى 4.3% هذا العام، في وقت تحتاج فيه المنطقة للنمو السريع، وذلك لخلق ملايين من فرص العمل نتيجة لتزايد أعداد السكان بشكل مستمر، وبالتالي فإن أي تراجع في النمو يشكل أزمة، لافتاً إلى أن الدول المستوردة للنفط ، وكثير منهم دول نامية، ستعاني من عجز في موازينها التجارية، فضلاً عن ارتفاع في تكاليف المعيشة، على عكس الدول المصدرة للنفط، والتي قد تستفيد من ارتفاع الأسعار.
وأشار صندوق النقد إلى أهمية دور المجتمع الدولي والتمويل المستدام والمساعدات التقنية ودعم بناء القدرات في مساعدة الدول على تجاوز الأزمات الراهنة والحفاظ على استمرار نموها، موضحاً ضرورة إعطاء الأولوية في تقديم المساعدات للدول منخفضة الدخل، إذ تعاني من ندرة في مصادر التمويل البديلة.