مصر الأولى أفريقيًا في مؤشر LSCI للربط الملاحي خلال الربع الأول من 2026

يعكس تقدمها المستمر في بنيتها التحتية البحرية

سفينه بالموانى المصرية

كشف مؤشر الربط بالخطوط الملاحية المنتظمة (LSCI) الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» عن تحقيق مصر أداءً متقدمًا خلال الربع الأول من عام 2026، حيث جاءت في المركز الأول أفريقيًا، والثاني عربيًا بعد الإمارات العربية المتحدة، واحتلت المرتبة الـ19 عالميًا، في مؤشر يعكس قوة اندماجها في شبكة التجارة البحرية الدولية.

ويُعد مؤشر LSCI أحد أهم الأدوات التي تقيس مدى ارتباط الدول بشبكات النقل البحري المنتظم، استنادًا إلى عدد الخطوط الملاحية، وحجم السفن، وعدد الخدمات المقدمة، وهو ما يمنح صورة دقيقة عن كفاءة الموانئ وقدرتها على جذب الخطوط العالمية. 

وفي هذا السياق، يعكس تقدم مصر التطور المستمر في بنيتها التحتية البحرية، خاصة مع ما تمتلكه من موانئ محورية على امتداد البحرين المتوسط والأحمر، إلى جانب موقعها الاستراتيجي المرتبط بحركة الملاحة عبر قناة السويس، أحد أهم شرايين التجارة العالمية.

وأشار تقرير «الأونكتاد»، الذي اطلعت عليه «المال»، إلى أن مصر تُعد الدولة الأكثر ارتباطًا بحريًا على مستوى القارة الأفريقية، مستفيدة من خطط تطوير الموانئ ورفع كفاءتها، والتوسع في إنشاء محطات الحاويات والخدمات اللوجستية، بما يعزز قدرتها التنافسية كمركز إقليمي للنقل والتجارة.

وعلى الصعيد الدولي، أوضح التقرير أن الصين لا تزال تتصدر دول آسيا في مجال الربط البحري، بفضل امتلاكها شبكة واسعة من الموانئ العملاقة التي تمثل محورًا رئيسيًا في سلاسل الإمداد العالمية. 

كما تضم قائمة أبرز الاقتصادات الآسيوية المرتبطة بحريًا كلًا من جمهورية كوريا، وسنغافورة، وماليزيا، وفيتنام، واليابان، والهند، إلى جانب هونغ كونغ وتايوان، وهو ما يعكس الثقل التجاري الكبير للمنطقة في حركة التجارة الدولية.

وفي أمريكا الشمالية، تواصل الولايات المتحدة الأمريكية تصدرها بفضل بنية تحتية متطورة للموانئ وتغطية شاملة للخطوط الملاحية، بينما تتصدر إسبانيا المشهد الأوروبي مستفيدة من موقعها الجغرافي وروابطها القوية داخل القارة وخارجها.

أما في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، فتحتل بنما الصدارة، مدعومة بموقعها الاستراتيجي وارتباطها بحركة الملاحة عبر قناة بنما، التي تمثل محورًا رئيسيًا لتسهيل تدفقات التجارة العالمية.

ويعكس هذا التصنيف تزايد أهمية الاستثمار في البنية التحتية للموانئ والخدمات اللوجستية، باعتبارها أحد أبرز محددات القدرة التنافسية للدول في الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل التحولات المتسارعة في سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.