كشف تقرير حديث صادر عن AM Best أن شركات التأمين وإعادة التأمين العاملة في سوق لندن، بما في ذلك السوق التابعة لـ Lloyd’s، كثّفت خلال السنوات الأخيرة اعتمادها على مصادر التمويل البديلة، مثل الأوراق المالية المرتبطة بالتأمين، في خطوة تهدف إلى دعم العائد على حقوق الملكية وتعزيز قدرتها على إدارة دورات السوق.
وأوضح التقرير أن هذه التدفقات الجديدة والمتزايدة من رأس المال، إلى جانب الفوائض الرأسمالية المتولدة داخليًا بعد عدة سنوات قوية من الاكتتاب، ساهمت في تعزيز السيولة داخل السوق.
كما دخل لاعبون جدد وشركات ناشئة، ما أضاف مزيدًا من رؤوس الأموال، في وقت أصبحت فيه سوق لويدز أكثر كفاءة في توظيف رأس المال من أطراف ثالثة عبر هياكل إعادة التأمين والأدوات المرتبطة بالتأمين.
علاقة وفرة رأس المال بتراجع الأسعار
وأشار إلى أن هذا التوسع في رأس المال جاء في ظل غياب خسائر كبيرة تؤدي إلى تآكل رؤوس الأموال، وهو ما كان يمكن أن يحدّ من تراجع الأسعار. ونتيجة لذلك، فإن تدفق الاستثمارات إلى سوق لندن يساهم في تسريع اتجاه انخفاض أسعار التأمين.
ويُنظر إلى سوق لندن باعتبارها واحدة من أكثر الوجهات جذبًا لتوظيف رؤوس الأموال في أنشطة التأمين وإعادة التأمين، إلا أن أنماط التمويل شهدت تحولًا ملحوظًا، حيث اتجه بعض المستثمرين بدلًا من تمويل شركات جديدة أو زيادات رأسمالية تقليدية، إلى دعم شركات اكتتاب قائمة عبر هياكل مثل اتفاقيات الحصص، و"سايدكار"، ومعاملات الأوراق المالية المرتبطة بالتأمين.
وبيّن التقرير أن الشركات العاملة في السوق استخدمت أدوات مثل سندات الكوارث وهياكل "سايدكار" للوصول إلى رؤوس أموال إعادة التأمين البديلة من المستثمرين، سواء في تأمينات الممتلكات أو المسؤوليات. كما ظهرت مبادرات متخصصة داخل سوق لويدز تعتمد على تمويل المستثمرين، مثل نقابة 2358 التابعة لشركة Nephila Capital.
وفي السياق ذاته، واصل كيان "London Bridge 2 PCC"، المدعوم من لويدز، جذب الاهتمام، حيث يُستخدم في إصدار سندات الكوارث وتنفيذ صفقات إعادة التأمين المضمونة، بالإضافة إلى توفير آلية أكثر كفاءة لتمويل أعضاء السوق مقارنة بالنموذج التقليدي.
وأكدت AM Best أن زيادة استخدام رأس المال البديل من شأنها دعم العائد على حقوق الملكية لبعض شركات سوق لندن وتحسين إدارة الدورات التأمينية، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن تزامن تدفقات رأس المال من أطراف ثالثة مع مستويات قياسية من الأرباح المتراكمة يزيد من مخاطر استمرار تراجع الأسعار.
وشدد التقرير على أن إدارة دورة الاكتتاب ستصبح عاملًا حاسمًا أمام فرق الإدارة خلال الفترة المقبلة، في ظل الحاجة إلى تحقيق توازن بين استيعاب تدفقات رأس المال وتجنب تشبع السوق بما يضغط على مستويات التسعير ويؤثر سلبًا على كفاية العوائد.