قال محمد سكينة، المدير الإقليمي لـ«طلبات مارت»، إن الشركة تستهدف التوسع في 5 محافظات جديدة قبل نهاية العام الجاري من ضمنها المنيا والسويس، في إطار خطة طموحة لتعزيز انتشارها في السوق المصرية، بعد النجاحات التي حققتها منذ انطلاقها.
وأوضح أن «طلبات مارت» بدأت عملها في عام 2020 بفكرة بدت في ذلك الوقت شبه مستحيلة، تقوم على تلبية احتياجات العملاء اليومية في أقل من 30 دقيقة، مع الحفاظ على الدقة والجودة وتقديم أسعار تنافسية، إلى جانب بناء نموذج عمل متكامل ومستدام.
وأضاف أن الشركة تمكنت، بفضل فريق عملها والتكنولوجيا التي تعتمد عليها، من تحويل هذه الفكرة إلى واقع، مشيرًا إلى أنه بعد 6 سنوات من العمل المتواصل، أصبحت «طلبات مارت» رواد صناعة التجارة السريعة Quick Commerce عالميا.
وأشار إلى أن الشركة تعمل حاليًا في 12 محافظة، مع خطة للوصول إلى 17 محافظة خلال العام الحالي، حيث تقدم خدماتها على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، موفرة آلاف المنتجات للعملاء، بدقة تتجاوز 99%، وزمن تجهيز للطلبات يقل عن 3 دقائق، مع قدرة على التوصيل في نحو 15 دقيقة في المناطق التي تغطيها.
وأكد أن هذا النمو المتسارع يصاحبه تحديات كبيرة، أبرزها الحفاظ على كفاءة إدارة المخزون وتقليل تكاليف التشغيل، وهو ما دفع الشركة للاعتماد بشكل أساسي على مراكز التوزيع، التي تمثل العمود الفقري لعملياتها.
وأوضح أن الشركة افتتحت مركز توزيع رئيسيًا جديدًا على مساحة 27 ألف متر مربع، يُعد الأكبر من نوعه في مجال التجارة السريعة في الشرق الأوسط، بطاقة تشغيل تصل إلى نحو مليون قطعة يوميًا، مع خطة لزيادتها إلى 1.5 مليون قطعة يوميا.
وأشار إلى أن هذا المركز يمثل تحولا في نموذج التشغيل، حيث تعتمد الشركة على نظام مركزي أكثر تنظيمًا وتحكمًا في التفاصيل، ما يعزز قدرتها على التوسع، ويرفع كفاءة سلاسل الإمداد، ويزيد من اعتمادية الخدمة.
وأضاف أن المركز يدعم حاليا شبكة «طلبات مارت» في 12 محافظة، مع خطة لتغطية 17 محافظة، موضحًا أنه يمد «الدارك ستورز» باحتياجاتها يوميًا، وقد تصل عدد مرات الإمداد إلى أكثر من 3 مرات يوميًا للفرع الواحد.
وكشف أن الشركة تشغل حاليا نحو 150 شاحنة من المركز الرئيسي، مع خطة لزيادتها إلى أكثر من 200 شاحنة خلال العام الجاري، بما يتيح سرعة أعلى في التوصيل، وقدرة أفضل على التعامل مع تغيرات الطلب في الوقت الفعلي.
وأكد أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على السرعة فقط، بل يمتد إلى الاعتمادية، مشيرًا إلى أن المركز ليس مجرد مخزن تقليدي، بل نظام تشغيل متكامل يعتمد بالكامل على الحلول الرقمية، حيث تتم إدارة المخزون وحركة المنتجات والتوزيع عبر نظام لحظي موحد يربط جميع الفروع.
وأضاف أن الشركة تعتمد بشكل كبير على تقنيات الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالطلب، وتحسين توزيع المخزون، وتسريع اتخاذ القرارات، بما يضمن تحقيق أعلى كفاءة تشغيلية.
وأشار إلى أن هذا الاستثمار لا يقتصر على تحسين العمليات الحالية، بل يستهدف بناء بنية تحتية قوية تدعم النمو المستقبلي، وتفتح آفاقًا أوسع للتوسع داخل السوق المصرية.
كما لفت إلى أن مركز التوزيع الجديد يوفر نحو 900 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ويساهم في تمكين الموردين المحليين والمصنعين والشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال إتاحة خدمات التخزين والتوزيع دون تحمل أعباء تشغيلية كبيرة.
واختتم سكينة تصريحاته بالتأكيد على أن هذا المركز يمثل خطوة جديدة في مسيرة «طلبات مارت»، ويعكس التزام الشركة بالتوسع والاستثمار طويل الأجل، مع الحفاظ على جودة الخدمة وكفاءتها في مختلف أنحاء مصر.