أعلنت مجموعة البث التلفزيوني المدفوع الفرنسية Canal+ Group عن خطتها لإدراج أسهمها في بورصة جوهانسبرج في جنوب أفريقيا اعتبارًا من 3 يونيو 2026، في خطوة تُعد جزءًا من استراتيجية أوسع لتعزيز حضورها في الأسواق الأفريقية.
ويمثل هذا الإدراج تطورًا مهمًا في مسار توسع المجموعة خارج أوروبا، إذ يُتوقع أن يسهم في زيادة سيولة السهم وتوسيع قاعدة المستثمرين في واحدة من أسرع الأسواق الإعلامية نموًا في القارة، وفقا لرويترز.
هيكل توسع مزدوج
يأتي الإدراج الجديد في جنوب أفريقيا كإدراج ثانوي مكمل لإدراج المجموعة الرئيسي في لندن، ويعكس التزامات ما بعد استحواذها على مجموعة البث الجنوب أفريقية MultiChoice Group خلال الفترة الماضية.
وتسعى الشركة من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز التكامل التشغيلي والمالي بين أصولها في أفريقيا وأوروبا، مع منح المستثمرين المحليين في جنوب أفريقيا إمكانية الوصول المباشر إلى أسهم المجموعة.
تراهن «كانال+» على القارة الأفريقية باعتبارها محورًا رئيسيًا لنموها المستقبلي، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على خدمات البث الرقمي والتلفزيوني المدفوع في الأسواق الناشئة.
وتأتي صفقة الاستحواذ على MultiChoice ضمن إطار خطة توسع تهدف إلى ترسيخ موقع المجموعة في أسواق البث الناطقة بالإنجليزية، وتعزيز قدرتها التنافسية عالميًا.
أشارت المجموعة إلى أن أداءها خلال بداية عام 2026 جاء مستقرًا، مع تسجيل إيرادات قريبة من مستويات العام السابق، مؤكدة إعادة التوجيهات المالية السنوية دون تعديل.
ويعكس هذا الاستقرار قدرة المجموعة على امتصاص تحديات دمج العمليات الجديدة، إلى جانب التعامل مع ضغوط النمو المتباين في أسواقها الرئيسية.
شهد السهم تحسنًا في أداء التداول بعد إعلان خطة الإدراج، في ظل تنامي ثقة المستثمرين في استراتيجية التوسع الأفريقي، رغم المخاوف السابقة بشأن تعقيدات دمج عمليات MultiChoice.
ويرى محللون أن الخطوة تمثل نقطة تحول في استراتيجية «كانال+» نحو بناء كيان إعلامي عالمي متعدد الأسواق، مع تركيز متزايد على القارة الأفريقية كمحرك نمو رئيسي.
يعكس إدراج «كانال+» في جنوب أفريقيا توجهًا استراتيجيًا لإعادة تموضع المجموعة عالميًا، عبر الجمع بين التوسع الجغرافي وتعزيز التكامل التشغيلي، في وقت تتسارع فيه المنافسة على سوق البث الرقمي في الاقتصادات الناشئة.