«ميلوني» و «ستارمر» يتضامنان مع ترامب بعد حادث إطلاق النار

واجه ستارمر انتقادات متكررة من ترامب لعدم دعمه بشكل أكبر للحرب

محاولة اغتيال ترامب

لم يمنع الخلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعماء العالم بمن فيهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن التضامن معه في أعقاب حادث إطلاق النار على حفل المراسلين الأجانب، بحسب شبكة “سي إن بي سي”. 

وأعرب قادة العالم، اليوم، عن صدمتهم ودعمهم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد أن اقتحم رجل مسلح بأسلحة متعددة نقطة تفتيش أمنية في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، أمس قبل أن تتمكن عناصر من جهاز الخدمة السرية الأمريكية من إلقاء القبض عليه.

وتم إجلاء ترامب والسيدة الأولى ميلانيا وأعضاء من حكومة ترامب من الحفل. وأُصيب أحد الضباط برصاصة، لكنه "نجا بفضل ارتدائه سترة واقية من الرصاص عالية الجودة"، كما صرح ترامب للصحفيين خلال مؤتمر صحفي في غرفة الإحاطة الإعلامية بالبيت الأبيض عقب الحادث.

وتم التعرف على هوية مطلق النار المشتبه به في وقت لاحق من يوم أمس، وهو كول ألين من تورانس، كاليفورنيا. ويخضع حاليًا للاحتجاز لدى السلطات رهن التحقيق في الحادث.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إنه "مصدوم" مما حدث في حفل العشاء.

وجاء في منشور على موقع X: "يجب إدانة أي هجوم على المؤسسات الديمقراطية أو على حرية الصحافة بأشد العبارات الممكنة".

وقد واجه “ستارمر” انتقادات متكررة من ترامب لعدم دعمه بشكل أكبر للحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

ووفقًا لتقارير إعلامية نقلت عن بيان صادر عن قصر باكنجهام، فإن الملك تشارلز الثالث ملك المملكة المتحدة "يُطلع بشكل كامل على التطورات" في الولايات المتحدة. ومن المقرر أن يزور الملك ترامب في الولايات المتحدة أمس.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن القصر قوله: "ستُعقد عدة مناقشات على مدار اليوم لبحث مدى تأثير أحداث مساء أمس، من عدمه، على التخطيط العملياتي للزيارة، مع الزملاء الأمريكيين وفرقنا المعنية".

وفي تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بداية اجتماع حكومي، قال: "لا مكان للعنف، لا ضد القادة السياسيين ولا ضد أي أحد. وهذا لا يشمل الولايات المتحدة فحسب، بل يشمل، قبل كل شيء، دولة إسرائيل، من الداخل".

وانضم الرئيس اللبناني جوزيف عون، الذي تتعرض بلاده لهجمات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية التي تلاحق قوات حزب الله المدعومة من إيران، إلى قائمة المدينين لإطلاق النار.

وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي يتوسط في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، عن صدمته إزاء الحادث.

وقال “شريف” في منشور على موقع X: "أشعر بالارتياح لمعرفة أن الرئيس ترامب والسيدة الأولى والحضور الآخرين بخير. أفكاري وصلواتي معه، وأتمنى له دوام السلامة والعافية".

وأعرب حلفاء الولايات المتحدة الآخرون في الشرق الأوسط عن دعمهم لترامب.

وأعربت الإمارات العربية المتحدة، التي تعرضت لهجمات إيرانية انتقامية متكررة، عن "إدانتها الشديدة لهذه الأعمال الإجرامية ورفضها القاطع لجميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب التي تهدف إلى تقويض الأمن والاستقرار".

كما أدانت وزارة الخارجية السعودية إطلاق النار. مؤكدة أنه «لا مكان للعنف في السياسة، أبداً»

وأصدر قادة الاتحاد الأوروبي بيانا بالإجماع ردا على حادث إطلاق النار.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في بيان: «لا مكان للعنف في السياسة، أبدا».

وأيدت مسئولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، هذا الرأي.

وأضافت “كالاس” في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «لا ينبغي أبدا أن يتحول حدثٌ يُفترض أن يُكرّم حرية الصحافة إلى مسرحٍ للخوف. أتمنى للضابط المصاب الشفاء العاجل».

وانضمت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، التي توترت علاقتها مع ترامب في الأشهر الأخيرة بسبب الحرب الإيرانية وهجمات ترامب على البابا ليو، إلى جوقة الداعمين لترامب عقب حادثة إطلاق النار.

وقالت “ميلوني”: «أود أن أعرب عن تضامني الكامل وتعاطفي الصادق مع الرئيس ترامب، والسيدة الأولى ميلانيا، ونائب الرئيس فانس، وجميع الحاضرين في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الليلة الماضية».

وأضاف “ميلوني”: "لا مكان للكراهية السياسية في ديمقراطياتنا. لن نسمح للتعصب بتلويث فضاءات النقاش الحر والمعلومات. يجب أن يبقى الدفاع عن ثقافة المواجهة الحصن المنيع في وجه كل نزعة تعصبية، لحماية القيم التي قامت عليها دولنا".

وقال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج، أحد أقوى حلفاء الولايات المتحدة في آسيا: "العنف السياسي تهديد خطير يقوض أسس الديمقراطية، ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف من الظروف".