أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن تعزيز التجارة الخارجية يُعد أمرًا بالغ الأهمية، موضحًا أن المستهدف هو وصول الصادرات المصرية إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030، لافتًا إلى أن الصادرات المصرية ارتفعت من 32 مليار دولار إلى 48 مليار دولار.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، اليوم الأحد.
وأضاف فريد أنه ينبغي أن تكون هناك مكاتب تصدير محترفة قائمة على التكنولوجيا، بما يتيح مزيدًا من الفرص التصديرية، مشيرًا إلى أن توفير المعلومات في قطاع التصدير يُعد أمرًا حيويًا للغاية.
ولفت وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن الشباب لهم دور كبير في هذا المجال، نظرًا لما يمتلكونه من وعي ودراية بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن مصر في حاجة إلى جيل جديد يعمل في قطاع التصدير.
وأوضح أن ميكنة المعارض تُعد خطوة مهمة لتعزيز التجارة الخارجية وزيادة الصادرات المصرية إلى الخارج.
وفي سياق متصل، كشف الدكتور محمد فريد عن طفرة ملموسة في أداء القطاع الصناعي خلال الأرباع السنوية الأخيرة، مؤكدًا أنه بات أحد أهم الركائز الأساسية في معدل النمو الاقتصادي للدولة.
وأوضح خلال اجتماع لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ برئاسة النائب محمد حلاوة، أن معدل نمو القطاع الصناعي سجل أرقامًا قياسية، حيث بلغ في بعض الفترات 18%، بينما سجلت أحدث البيانات الربع سنوية نموًا بنسبة 9.8%.
وأرجع هذا الارتفاع إلى ما يُعرف بتأثير سنة الأساس، إضافة إلى الانفراجة الكبيرة في توفير مدخلات الإنتاج عقب قرارات توحيد سعر الصرف في مارس 2024.
واستعرض الوزير خلال الاجتماع عددًا من البيانات أمام أعضاء اللجنة، مشيرًا إلى أن القطاع الصناعي تجاوز مساهمة قدرها 1.2% من إجمالي معدل النمو الاقتصادي البالغ 5.3%، بما يعني أن نحو 20% من نمو الاقتصاد المصري يعود مباشرة إلى النشاط الصناعي.
ولفت إلى أن المؤشرات كشفت عن تحول جذري في ثقة المستثمرين، حيث ارتفعت نسبة مساهمة القطاع الخاص من إجمالي الاستثمارات في الدولة من 40% في العام المالي 2021/2022 لتصل إلى 66% وفق بيانات الربع الأول من عام 2025.
وقال فريد إن هذا النمو يعكس الرؤية الإيجابية للقطاع الخاص تجاه الإصلاحات الهيكلية والتعديلات الضريبية والتشريعية التي أقرها البرلمان، بما مكن المستثمرين من بناء رؤية مستقبلية أكثر استقرارًا.
وشدد على التزام الوزارة بخدمة جميع القطاعات الاقتصادية دون استثناء، مشيرًا إلى أن استراتيجية العمل تشمل دعم القطاعات السياحية والزراعية والتجارية، إلى جانب القطاع الصناعي، لتحقيق مستهدفات التنمية الشاملة.